خبير: مهلة حاسمة تحدد مسار الأزمة بين التهدئة والتصعيد|فيديو
قال الدكتور سعيد بيلاني، الخبير في الشؤون الأمريكية، إن الساعات التي تلي انتهاء المهلة المحددة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن تمثل نقطة فاصلة في مسار الأزمة الحالية، في ظل تصاعد التوترات وتضارب المواقف بين الأطراف المعنية.
وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التوجه نحو تهدئة محتملة عبر المسار التفاوضي، أو الانزلاق إلى موجة جديدة من التصعيد.
تساؤلات حول مستقبل المفاوضات ووقف إطلاق النار
وأشار بيلاني، إلى أن التساؤل الأبرز في هذه المرحلة يتمحور حول إمكانية تحرك الأطراف نحو مفاوضات جدية لوقف إطلاق النار، مقابل احتمالات استمرار التوتر أو تفاقمه في حال تعثر المساعي الدبلوماسية.
وأضاف أن هناك مؤشرات على وجود عرض للتفاوض، إلا أن تمسك كل طرف بشروطه الأساسية يعرقل الوصول إلى أرضية مشتركة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويطيل أمد الأزمة.
خلافات عميقة حول البرنامج النووي الإيراني
وأوضح الخبير في الشؤون الأمريكية، أن الخلاف بين إيران والولايات المتحدة لا يقتصر على التفاصيل الفنية، بل يمتد إلى جوهر الملف النووي، حيث تسعى طهران إلى التوصل لاتفاق يراعي مصالحها وشروطها الخاصة.
في المقابل، أشار إلى أن الولايات المتحدة تتمسك بموقف واضح يدعو إلى التخلي الكامل عن البرنامج النووي الإيراني، وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية تعيق أي تقدم في المفاوضات.
ملفات استراتيجية تزيد من تعقيد الأزمة
وأكد بيلاني، أن الأزمة الحالية تتشابك مع ملفات استراتيجية أخرى تتجاوز القضية النووية، من بينها النفوذ الإقليمي لإيران في عدد من مناطق الشرق الأوسط، إضافة إلى السيطرة على الممرات المائية الحيوية.
وأشار إلى أن مضيق هرمز ومضيق باب المندب يمثلان نقاطًا حساسة في هذا الصراع، نظرًا لأهميتهما في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يضيف أبعادًا جديدة للأزمة ويزيد من تعقيدها.
تباين المواقف يعطل فرص التوصل لاتفاق
ولفت إلى أن حجم التباينات بين الأطراف المعنية يجعل التوصل إلى اتفاق شامل في الوقت الراهن أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل غياب التوافق حول القضايا الأساسية.
وأوضح أن كل طرف يسعى إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية والاستراتيجية، ما يؤدي إلى تعثر المفاوضات واستمرار حالة الجمود.
الساعات المقبلة ترسم ملامح المرحلة القادمة
وشدد الخبير، على أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، سواء نحو انفراجة نسبية عبر التهدئة أو نحو تصعيد جديد قد يوسع نطاق التوتر في المنطقة.
وأشار إلى أن طبيعة التحركات خلال هذه الفترة ستحدد شكل المرحلة القادمة، في ظل ترقب إقليمي ودولي لمآلات الأزمة وتأثيراتها المحتملة على الاستقرار.