رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«التعليم» تدرس طرح «شرائح إنترنت آمنة» لمن دون الـ 18 عامًا |خاص

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

في ظل الانفجار المعلوماتي والتوسع الهائل في استخدام الإنترنت، لم يعد الطفل المصري مجرد مستخدم عابر، بل أصبح "مواطناً رقمياً" في سن مبكرة، ومع هذا الانفتاح، برزت مخاطر أخلاقية وسلوكية تهدد بنية الأسرة. ومن هنا، التقطت وزارة التربية والتعليم الخيط، حيث كشف محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم  أمام البرلمان عن دراسة طرح "شرائح إنترنت آمنة" لمن هم دون الـ 18 عاماً بالتعاون مع وزارة الاتصالات، في خطوة وصفت بأنها "درع واقي" لأمن مصر القومي والاجتماعي.

 الشريحة الآمنة "ضرورة حتمية" وليست رفاهية

 

 أكد الأستاذ الدكتور عادل النجدي، عميد كلية التربية الأسبق،في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن هذه المبادرة تأتي في وقت حساس جداً. لاسيما وأن الإنترنت أصبح "سلاحاً ذا حدين"؛ فبينما يفتح آفاق المعرفة، يحمل سموماً فكرية وسلوكية إذا غابت الرقابة. ويضيف د. عادل النجدي: "إن طرح شرائح مخصصة للأطفال هو اعتراف واقعي بأننا لا يمكننا منع التكنولوجيا، ولكن يمكننا تهذيبها وحوكمتها تقنياً لحماية هويتنا الوطنية وقيمنا الأصيلة".

الدكتور عادل النجدى 
الدكتور عادل النجدى 

محاكاة التجارب الدولية: نموذج "Kids SIM" على طاولة التنفيذ

 

ويشير" النجدى "  إلى أن مصر تتجه لمحاكاة نماذج عالمية ناجحة، مثل خدمة (Kids SIM) بدولة الإمارات، والتي تمنح أولياء الأمور صلاحيات واسعة تشمل تحديد أرقام التواصل، ومراقبة الاستهلاك، والتحكم التام في نوعية المحتوى بحيث يقتصر على الجوانب التعليمية والترفيهية المنضبطة. 

ويعلق د. عادل النجدي على ذلك قائلاً: "الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة توفر علينا الوقت، ولكن يجب تمصير هذه التجربة لتناسب احتياجات الطالب المصري والمنهج الدراسي الجديد".

 

 فخ "شرائح الآباء"

 

ويرصد الدكتور عادل النجدى ،  ظاهرة خطيرة وهي سماح الآباء لأطفالهم باستخدام هواتفهم الشخصية أو شراء شرائح بأسماء البالغين للهروب من الفلترة. وهنا يشدد الدكتور عادل النجدي على دور الأسرة: "التقنية وحدها لا تكفي؛ فإذا لم يدرك ولي الأمر خطورة منح طفله شريحة إنترنت مفتوحة وغير مراقبة، فإننا نكون قد قدمنا للطفل دعوة مفتوحة للانحراف الرقمي. الوعي الأسري هو حائط الصد الأول قبل الشريحة والبرمجيات".

 

 الإنترنت الآمن تحت مظلة القانون

 

وأضاف بأنه لا تقتصر المبادرة على الجانب التقني، بل تمتد للجانب التشريعي؛ حيث يتم العمل على قانون جديد للاتصالات يتضمن نصوصاً خاصة بالاستخدام الآمن للأطفال. ويؤيد د. عادل النجدي فرض عقوبات رادعة على شركات الاتصالات في حال عدم التزامها ببيع هذه الشرائح المفلترة للقُصّر، مؤكداً أن "الالتزام القانوني من الشركات هو الضمانة الوحيدة لنجاح المنظومة، ويجب أن تكون هناك رقابة صارمة تمنع تسريب الشرائح العادية لأقل من 18 عاماً".

 

من SafeKidWiFi إلى السيادة الشاملة

 

ويواصل “ النجدى ” فى تصريحاته، أنه بينما ينتظر المجتمع طرح هذه الشرائح، يكتفي البعض بحلول برمجية مثل (SafeKidWiFi) لفلترة الإنترنت المنزلي. إلا أن الدكتور عادل النجدي يرى أن هذه الحلول "موضعية"، بينما الحل المستدام هو "السيادة الرقمية الشاملة" التي تبدأ من الشريحة وتمر بالمنهج الدراسي وتنتهي بالرقابة التشريعية، لضمان بيئة تعليمية آمنة تحد من جرائم الإنترنت واستغلال الأطفال.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء