نعمان العابد: تصعيد أمريكي إسرائيلي إيراني يفاقم التوتر الإقليمي|فيديو
قال الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، إن وتيرة التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تضع منطقة الشرق الأوسط أمام حالة من التوتر الإقليمي الحاد، في ظل تزايد المؤشرات على احتمالات اتساع نطاق المواجهة.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا التصعيد يعكس تحولات متسارعة في طبيعة الصراع، حيث تتداخل الأبعاد العسكرية والسياسية في مشهد معقد يهدد الاستقرار الإقليمي.
لغة التصعيد تهيمن على المشهد السياسي
وأشار العابد، إلى أن التصريحات المتبادلة بين مختلف الأطراف تحمل نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي كل طرف إلى فرض شروطه خلال مسار التفاوض، وليس فقط في ساحة المواجهة العسكرية.
وأضاف أن هذه التصريحات تمثل جزءًا من أدوات الضغط السياسي، حيث تستخدم القوى الكبرى لغة حادة لتحقيق مكاسب تفاوضية، في وقت تتزايد فيه رهانات الوصول إلى اتفاق يحقق توازنًا في المصالح.
استراتيجية ضغط أمريكية لدفع إيران نحو الاتفاق
وأوضح الباحث أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي تأتي في إطار استراتيجية مدروسة تهدف إلى ممارسة ضغوط متزايدة على إيران، لدفعها نحو القبول بشروط أو صفقة محددة.
وأكد أن هذه الاستراتيجية لا تعتمد فقط على التصريحات، بل تتكامل مع التحركات العسكرية على الأرض، ما يعزز من تأثيرها ويضع طهران أمام خيارات محدودة في ظل تصاعد الضغوط.
خسائر اقتصادية وعسكرية متزايدة لإيران
وأشار العابد، إلى أن إيران تتحمل خسائر يومية على المستويين الاقتصادي والعسكري، نتيجة استمرار التصعيد، وهو ما ينعكس على قدرتها في إدارة الأزمة والتعامل مع التحديات الداخلية والخارجية.
وأضاف أن هذه الخسائر تضع ضغوطًا إضافية على صانع القرار الإيراني، خاصة مع استمرار الضربات والتوترات التي تؤثر على قطاعات حيوية داخل البلاد.
تحركات إقليمية لاحتواء الأزمة
ولفت إلى أن عددًا من الأطراف الإقليمية والدول الوسيطة، وعلى رأسها بعض دول الخليج، تسعى إلى التدخل لاحتواء التصعيد ووقف الاعتداءات، من خلال طرح مبادرات ومواقف تهدف إلى تهدئة الأوضاع.
وأوضح أن هذه الجهود تعكس إدراكًا متزايدًا بخطورة استمرار التصعيد، خاصة في ظل احتمالات انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع قد تكون له تداعيات كبيرة على مختلف الدول.
تحذيرات من تصعيد واسع النطاق
وحذر الباحث في العلاقات الدولية من أن فشل الأطراف المعنية والوسطاء في التوصل إلى صيغة توافقية قد يؤدي إلى تصعيد خطير للغاية، يتجاوز حدود المواجهات الحالية.
وأشار إلى أن هذا السيناريو قد يحمل انعكاسات كبيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، مع احتمالات توسع رقعة النزاع وتأثيره على المصالح الإقليمية والدولية.