رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تجاوزت إسبانيا.. «الموالح» ترفع تصنيف مصر فى الصادرات الزراعية| فيديو

موالح
موالح

كشف الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن الصادرات الزراعية المصرية لعبت دورًا محوريًا في تقليص عجز الميزان التجاري خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز تحقق بفضل سياسات زراعية متكاملة ودعم حكومي واسع، وأن القطاع الزراعي بات يمثل الملاذ الأبرز للاقتصاد المصري في ظل التحديات العالمية التي أثرت على سلاسل الإمداد والأسواق.

أكد الدكتور أشرف كمال، خلال مداخلة هاتفية مع  “اكسترا نيوز” أن الزيادة الكبيرة في الصادرات الزراعية منذ جائحة كورونا وحتى الآن تمثل شهادة نجاح للسياسات الزراعية المصرية، مضيفًا أن هذه الطفرات لم تأتِ من فراغ، وإنما من مشروعات قومية زراعية كبرى غيّرت من خريطة الإنتاج المحلي.

طفرة في الصادرات المصرية 

وأكد أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن مصر حققت قفزات غير مسبوقة في حجم صادراتها الزراعية، حيث احتلت المرتبة الأولى عالميًا في تصدير الموالح بنحو 2 مليون طن متفوقة على إسبانيا، بالإضافة إلى تصدير أكثر من مليون طن من البطاطس، وما يقرب من 400 ألف طن من البصل، إلى جانب الفاصوليا الخضراء، العنب، والمانجو.

وأضاف أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن مصر تمكنت من فتح أسواق جديدة في دول مثل نيوزيلندا، أستراليا، الصين، اليابان، جنوب إفريقيا، وموريس، وهو ما يعكس قوة الجهد المؤسسي لوزارة الزراعة وأجهزتها المختلفة، لافتًا إلى أن الحجر الزراعي لعب دور "خط الدفاع الأول" عبر تطبيق أنظمة التكويد والتتبع التي عززت ثقة الأسواق العالمية في المنتجات المصرية.

الصادرات بين الجودة والاستدامة

وأكد أشرف كمال، أن كلمة السر في هذا النجاح تكمن في التزام مصر بمعايير الجودة العالمية، إضافة إلى اعتمادها على أراضٍ جديدة مثل مستقبل مصر، الدلتا الجديدة، شرق العوينات، وشمال ووسط سيناء، وهي أراضٍ بكر خالية من الأمراض والآفات، ما انعكس إيجابًا على جودة المحاصيل.

وفيما يتعلق بالجدل حول تأثير التوسع الزراعي على البيئة، أوضح أشرف كمال، أن زيادة الصادرات الزراعية لا تمثل خطورة بيئية، بل تعكس نجاحًا في إدارة الموارد، لاسيما مع اعتماد مصر على ممارسات الزراعة المستدامة التي تقوم على ترشيد استهلاك المياه واستنباط أصناف عالية الجودة قليلة الاستهلاك للموارد.

تأثير السياسات النقديةعلى التصدير

وربط أستاذ الاقتصاد الزراعي،بين الطفرات التصديرية الأخيرة ونجاح السياسات النقدية والمالية المصرية، موضحًا أن تطبيق نظام سعر صرف مرن وموحد ساهم في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية، شريطة مرونة الإنتاج وقدرته على تلبية احتياجات الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن التنسيق بين السياسات النقدية للبنك المركزي والسياسات المالية والتجارية أسهم بشكل مباشر في دعم الصادرات الزراعية، خاصة مع وجود دعم سياسي من القيادة المصرية التي تولي هذا الملف أولوية كبرى ضمن خطط التنمية الاقتصادية.

وأوضح أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن هيكل الصادرات الزراعية شهد تحولًا نوعيًا، حيث لم تعد الصادرات تقتصر على السلع الخام فقط، بل امتدت لتشمل منتجات ذات قيمة مضافة مثل الفراولة المجمدة التي حققت مصر فيها المركز الأول عالميًا، مضيفًا أن التوسع في التصنيع الزراعي يمنح المنتجات المصرية قدرة أكبر على اختراق الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن مدينة السادات والمناطق الصناعية الجديدة تمثل قاعدة لانطلاق منتجات غذائية مصنعة موجهة للأسواق الإفريقية والدولية.

الدكتور أشرف كمال - خبير زراعي 
الدكتور أشرف كمال - خبير زراعي 

ترابطات اقتصادية وفرص عمل 

ونوّه أستاذ الاقتصاد الزراعي، إلى أن نمو الصادرات الزراعية انعكس بشكل مباشر على القطاعات المرتبطة مثل النقل، التعبئة، التخزين، وسلاسل الإمداد، ما ساهم في توفير مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مؤكداً أن القطاع الزراعي يتميز بمرونة كبيرة في مواجهة التغيرات المناخية والجيوسياسية، مستطردًا أن التوترات العالمية مثل أزمة القمح أظهرت مرونة السياسات المصرية، حيث نجحت الدولة في تنويع مصادر وارداتها وعدم الاعتماد على دولة واحدة، ما جعلها أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتقلبات الأسواق الدولية.

واختتم أستاذ الاقتصاد الزراعي، حديثه بالتأكيد على أن القطاع الزراعي المصري أثبت أنه الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني، ليس فقط من خلال زيادة الصادرات وتقليص العجز التجاري، بل أيضاً عبر ترسيخ مكانة مصر كمُصدِّر عالمي موثوق، قادر على المنافسة في الأسواق العالمية وتلبية الطلب المتزايد على الغذاء في ظل التحديات الدولية الراهنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء