فواز عرب: تصعيد نوعي ضد إيران واستهداف البنية التحتية الحيوية|فيديو
قال العميد فواز عرب، رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، إن التطورات الأخيرة تشير إلى تحول نوعي في طبيعة العمليات العسكرية الموجهة ضد إيران، مع تصاعد وتيرة الاستهدافات التي تطال مواقع حيوية واستراتيجية داخل البلاد.
وأوضح، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن استهداف جسر تابع للسكك الحديدية شمال غرب طهران يعكس جدية التهديدات، ويمثل بداية مرحلة جديدة من التصعيد، تختلف في أهدافها وأدواتها عن المراحل السابقة.
ضربات دقيقة تكشف تطور "بنك الأهداف"
وأشار عرب، إلى أن الضربات الأخيرة تكشف عن تطور ملحوظ في ما يُعرف بـ"بنك الأهداف"، حيث لم تعد العمليات تقتصر على مواقع عسكرية تقليدية، بل امتدت لتشمل منشآت بنية تحتية ذات تأثير مباشر على الاقتصاد وحركة النقل.
وأضاف أن هذا التوسع في قائمة الأهداف يعكس مستوى أعلى من التخطيط والتنسيق، ويؤكد أن المرحلة الحالية تستهدف إحداث تأثيرات أعمق داخل الداخل الإيراني، سواء على المستوى الاقتصادي أو اللوجستي.
ضغوط زمنية متزايدة على طهران
ولفت رئيس مركز الفيحاء إلى أن الضغوط على إيران لم تعد عسكرية فقط، بل باتت مرتبطة أيضًا بعامل الزمن، مشيرًا إلى أن هناك مهلة محددة يتعين على طهران خلالها اتخاذ موقف واضح من الاتفاق المطروح.
وأوضح أن انتهاء المهلة المحددة في توقيت واشنطن يعكس تصعيدًا سياسيًا متزامنًا مع التحركات العسكرية، ما يضع القيادة الإيرانية أمام خيارات محدودة في ظل تسارع الأحداث.
استهداف جزيرة خرج وتداعياته الاقتصادية
وأكد عرب، أن استهداف جزيرة خرج الاستراتيجية، للمرة الأولى من قبل الولايات المتحدة، يمثل تطورًا بالغ الخطورة، نظرًا لأهمية الجزيرة باعتبارها أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي تقويض القدرات الاقتصادية لإيران، موضحًا أن الجزيرة تُعد شريانًا رئيسيًا للاقتصاد، وأن أي ضرر يلحق بها سينعكس بشكل مباشر على الإيرادات النفطية.
خيارات عسكرية مفتوحة في المرحلة المقبلة
وأضاف أن السيناريوهات المحتملة قد تشمل تصعيدًا أكبر، يصل إلى حد فرض حصار على جزيرة خرج أو حتى السيطرة عليها، في إطار الضغط المتزايد على إيران لإجبارها على تقديم تنازلات.
وأوضح أن هذه الخيارات تعكس اتساع نطاق العمليات من ضربات محدودة إلى استراتيجيات أكثر شمولًا، تستهدف تغيير موازين القوى على الأرض.
حرب اقتصادية تستهدف مفاصل الدولة
وأشار عرب، إلى أن التهديدات الأمريكية والإسرائيلية باتت تركز بشكل واضح على البنية التحتية الحيوية داخل إيران، بما يشمل قطاعات النفط والكهرباء والطاقة، إضافة إلى شبكات النقل والجسور.
وأكد أن هذا التوجه يعكس تحولًا نحو نمط من "الحرب الاقتصادية"، التي تهدف إلى إضعاف الدولة الإيرانية من الداخل عبر استهداف مقوماتها الأساسية، وليس فقط قدراتها العسكرية المباشرة.