أحمد يعقوب: ارتفاع النفط يضغط على الاقتصاد العالمي|فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، أن الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة ألقت بظلالها بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، ما أدى إلى قفزات ملحوظة في أسعار النفط وزيادة الضغوط على الاقتصاد الدولي.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه التطورات تعكس حالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية، في ظل مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات وامتداد نطاق الصراع إلى مناطق إنتاج ونقل الطاقة الحيوية.
قفزة كبيرة في أسعار خام برنت
وأشار يعقوب، إلى أن سعر خام برنت شهد ارتفاعًا حادًا منذ بداية الحرب، حيث قفز من نحو 70 دولارًا للبرميل إلى ما يقارب 110 دولارات خلال اليوم التاسع والثلاثين من النزاع، وهو ما يمثل زيادة تقدر بنحو 56%.
وأضاف أن هذا الارتفاع الكبير لا يعكس فقط تغيرات في العرض والطلب، بل يرتبط بشكل أساسي بحالة عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق، نتيجة التوترات المستمرة واحتمالات تصاعدها بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
انعكاسات سلبية على الاستثمار العالمي
وأكد الكاتب الصحفي، أن استمرار الحرب لفترة أطول من شأنه أن يعمّق حالة الغموض في الاقتصاد العالمي، ما ينعكس بشكل مباشر على قرارات المستثمرين، خاصة فيما يتعلق بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأوضح أن الشركات الكبرى قد تعيد النظر في خطط التوسع، لا سيما في الأسواق الناشئة، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وزيادة المخاطر الجيوسياسية، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي عالميًا.
توقعات بارتفاع معدلات التضخم عالميًا
ولفت يعقوب، إلى أن العالم قد يشهد موجة جديدة من ارتفاع معدلات التضخم خلال عام 2026، حيث من المتوقع أن تتجاوز 4%، وهي نسبة تفوق التقديرات السابقة للمؤسسات الدولية.
وأشار إلى أن زيادة أسعار الطاقة تؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات، ويزيد من الأعباء على المستهلكين في مختلف دول العالم.
البنوك المركزية أمام تحديات معقدة
وأوضح أن البنوك المركزية العالمية أصبحت تواجه تحديًا صعبًا في التعامل مع هذه المتغيرات، خاصة بعد أن اتجهت خلال عام 2025 إلى خفض أسعار الفائدة بهدف دعم النمو الاقتصادي.
وأضاف أن ارتفاع معدلات التضخم قد يدفع هذه البنوك إلى تغيير سياستها النقدية، حيث قد تتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة أو حتى رفعها للحد من الضغوط التضخمية، وهو ما قد يؤثر بدوره على وتيرة التعافي الاقتصادي.
مضيق هرمز يظل عاملًا حاسمًا في الأسواق
وأكد يعقوب، أن أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز تمثل خطرًا كبيرًا على استقرار أسواق الطاقة، نظرًا لكونه ممرًا رئيسيًا يمر عبره نحو خُمس إنتاج العالم من النفط.
وأشار إلى أن استمرار التصعيد في المنطقة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، قد تصل إلى ما بين 130 و140 دولارًا للبرميل، في حال تفاقمت الأوضاع، بينما قد تنخفض الأسعار إلى ما بين 80 و90 دولارًا إذا تم التوصل إلى تهدئة أو وقف لإطلاق النار.