مقابل إسفندياري وعلى وقع الحرب.. فرنسا تستعيد جواسيسها من إيران
أُفرج اليوم الثلاثاء، عن مدانين فرنسيين هما "سيسيل كولر وجاك باريس"، اللذين أُدينا في إيران بتهمة "التجسس لصالح جهاز المخابرات الفرنسي، والتآمر لارتكاب جريمة ضد أمن البلاد"، وذلك بموجب التفاهم المبرم بين إيران وفرنسا، وغادرا الأراضي الإيرانية قبل ساعة، بحسب وكالة إرنا الإيرانية.
بناءً على التفاهم المُبرم بين طهران وباريس، التزمت الحكومة الفرنسية بالإفراج الكامل عن "مهدية إسفندياري" وسحب الدعوى المرفوعة ضد إيران أمام محكمة العدل الدولية، مقابل الإفراج عن المواطنين الفرنسيين.
شكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سلطنة عمان على دورها كوسيط في إطلاق سراح كولر وباريس، وكتب ماكرون: "إنه لأمر مريح لنا جميعاً، وبالتأكيد لعائلاتهم".
أفرجت السلطات الإيرانية عنهما من السجن في نوفمبر 2025، لكنها منعتهما من مغادرة البلاد، وكانوا محتجزين لأكثر من ثلاث سنوات بتهم التجسس، التي وصفتها باريس بأنها لا أساس لها من الصحة.
وقال مسؤولون فرنسيون إنهما كانا في مأمن بالسفارة الفرنسية في طهران.
السجناء السياسيون
بحسب فرانس 24 تم إلقاء القبض على كولر، وهي معلمة أدب تبلغ من العمر 40 عامًا من شرق فرنسا، وشريكها باريس، وهو في السبعينيات من عمره، في 7 مايو 2022، في اليوم الأخير من رحلة سياحية إلى إيران.
تم احتجازهم في القسم 209، الذي يعتبر مخصصاً للسجناء السياسيين، في سجن إيفين بطهران.
وقال مصدر في وزارة الخارجية الفرنسية إنهم غادرا إيران فجر الثلاثاء في موكب دبلوماسي مع السفير الفرنسي و"يتواجدان حالياً في أذربيجان".
استقبل المشرعون إعلان ماكرون بالتصفيق الحار في الجمعية الوطنية.
وفي سياق متصل، أُلقي القبض على إسفندياري العام الماضي بسبب منشورات معادية لإسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي، وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) أن فرنسا، في إطار هذا التفاهم، ستسحب أيضاً شكوى ضد إيران أمام محكمة العدل الدولية.
في يوم الخميس الماضي، عبرت سفينة حاويات تابعة لمجموعة الشحن الفرنسية CMA CGM مضيق هرمز، في إشارة إلى أن إيران قد لا تعتبر فرنسا دولة معادية.

