البنية التحتية الإيرانية في حماية المدنيين.. سلاسل بشرية للمواجهة| فيديو
في ظل تصاعد حدة المواجهات، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن خروج مجموعات من المدنيين في إيران في تظاهرات ونظموا "سلاسل بشرية" في محاولة رمزية وميدانية لحماية منشآت البنية التحتية الحيوية من الاستهداف الجوي.
ورفع العديد من المتظاهرين علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، و حملوا صوراً لآية الله علي خامنئي، القائد الأعلى الذي توفي في الرشقات الأولى من الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
وأظهرت صور نشرتها وكالة "مهر" شبه الرسمية متظاهرين أمام إحدى محطات الطاقة في مدينة كرمانشاه الغربية، يحملون لافتة كُتب عليها: "الهجمات على البنية التحتية للكهرباء تُعد جريمة حرب"، أما في الشمال، فقد ردد المتظاهرون أمام محطة سمنان للطاقة هتافات "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل"، وفقاً لمقطع فيديو نشرته صحيفة "شرق" الإصلاحية.
و نظمت الحكومة الإيرانية مسيرات مؤيدة لها طوال فترة الحرب، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت تظاهرات اليوم قد جاءت عفوية أم كانت مخططة مسبقاً.
أوهام الحاقدين
ومن جهته، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، في تصريحات حازمة، أن الدولة الإيرانية بجذورها الحضارية الضاربة في التاريخ تمكنت عبر آلاف السنين من دحض "أوهام الحاقدين"، مشدداً على أن بلاده لا تخشى تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف عارف أن الرد الإيراني على ما وصفه بـ"وحشية العدو" يتمثل في الصمود المطلق والاتكاء على القدرات الذاتية والقوة الداخلية للأمة.
"خنق" الإمدادات
على الجانب الآخر، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين بارزين في الولايات المتحدة وإسرائيل تأكيدهم على تكثيف الموجات الهجومية، بهدف ممارسة ضغوط قصوى لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز والقبول باتفاق لوقف إطلاق النار.
وفي إطار هذا التصعيد، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ضربات استهدفت ثمانية مقاطع حيوية من الجسور الاستراتيجية التي يتهم النظام الإيراني باستخدامها لنقل العتاد العسكري والوسائل القتالية، حيث شملت الغارات جسوراً في مدن طهران، كرج، تبريز، كاشان، وقم.
إنذار ترامب
تأتي هذه التطورات الميدانية بعد أن صعد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من لغته التحذيرية يوم الإثنين الماضي، مهدداً بمسح البنية التحتية الإيرانية الحيوية من الخارطة، بما في ذلك شبكات الجسور ومحطات توليد الطاقة الكهربائية.
وهدد ترامب بوضوح قائلًا: "إن كل جسر في إيران سيتعرض للتدمير"، متوعدًا بإيقاف محطات الطاقة عن العمل تماماً، وشدد على حتمية التوصل إلى اتفاق "مقبول" لدى واشنطن قبل انقضاء المهلة الزمنية المحددة.
توثيق الجسور المتضررة
وشهدت الساعات الأخيرة موجة عنيفة من القصف الجوي الذي ركز بشكل مباشر على عصب المواصلات وشرايين الإمداد، وفيما يلي تفاصيل المواقع التي طالها الاستهداف وفقاً للمصادر الرسمية:
أكد التلفزيون الرسمي الإيراني، نقلاً عن "مرتضى حيدري" معاون محافظ المنطقة، تعرض أحد الجسور الحيوية الواقعة في الجهة الغربية خارج مدينة قم لهجوم أمريكي إسرائيلي مباشر اليوم الثلاثاء.
تداولت الأنباء وقوع غارة جوية استهدفت جسراً استراتيجياً يقع على الطريق السريع الرابط بين مدينتي تبريز وزنجان في الشمال الغربي للبلاد، وهو طريق يعد شرياناً رئيسياً للتنقل.
شملت موجة القصف أيضاً جسر "يحيى أباد" الواقع في منطقة وسط إيران، مما يعكس رغبة المخطط العسكري في تقطيع أوصال البلاد جغرافياً ومنع أي تحركات عسكرية بين الأقاليم.