باحثة: تصعيد إسرائيلي متدرج في لبنان وسوريا وسط توتر إقليمي متصاعد|فيديو
قالت الدكتورة زينة منصور، الباحثة في العلاقات الدولية، إن التصعيد الإسرائيلي الأخير في عدد من المناطق اللبنانية يتزامن مع تحركات عسكرية متسارعة تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل في اتجاه إيران، ما يعكس حالة من التوتر الإقليمي المتزايد.
وأضافت أن إسرائيل تواصل تنفيذ خططها الرامية إلى التوسع التدريجي داخل بعض المناطق في لبنان وسوريا، وهو ما يعكس تحولًا في طبيعة العمليات العسكرية، من ضربات محدودة إلى تحركات أكثر اتساعًا وتأثيرًا على الأرض.
تصاعد التوتر على الحدود واستهداف مناطق مدنية
وأوضحت منصور، خلال مداخلة هاتفية على فضائية "إكسترا نيوز"، أن التوتر على الحدود اللبنانية السورية شهد تصعيدًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع استهداف عدد من المواقع المدنية، من بينها منطقة عنصرة، وأن هذه التطورات تعكس خطورة الوضع الراهن، لا سيما في ظل تزايد تأثير العمليات العسكرية على السكان المدنيين.
ولفتت إلى أن استهداف المناطق المدنية يبرز أبعادًا جديدة للصراع، حيث لم يعد مقتصرًا على المواجهات العسكرية التقليدية، بل امتد ليشمل مناطق مأهولة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويضاعف من التداعيات الإنسانية في المنطقة.
تعثر الوساطات الدولية واستمرار العمليات العسكرية
وفي سياق متصل، أشارت الباحثة، في العلاقات الدولية إلى أن الجهود السياسية والوساطات الدولية، بما في ذلك المبادرات الأمريكية، لم تنجح حتى الآن في احتواء التصعيد أو خفض حدته، وأن المساعي الدبلوماسية لا تزال تدور في إطار محدود، دون تحقيق اختراق حقيقي في مسار التهدئة.
وأضافت أن العمليات العسكرية مستمرة على جبهتي لبنان وسوريا، في ظل تحركات ميدانية من جانب حزب الله، الذي يسعى إلى كبح التقدم الإسرائيلي في جنوب لبنان، ما ينذر بإمكانية اتساع رقعة المواجهات في حال استمرار التصعيد دون ضوابط.
استراتيجية إسرائيلية قائمة على التدرج والسيطرة
وأكدت منصور، أن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية تعتمد على التقدم البطيء والمدروس، مع السعي إلى فرض سيطرة تدريجية على مناطق محددة، بدلًا من الدخول في مواجهات واسعة النطاق، وأشارت إلى أن هذا النهج يمنح إسرائيل القدرة على إدارة الصراع بشكل طويل الأمد دون تحمل كلفة تصعيد شامل.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن المفاوضات الدولية لا تزال تركز على احتواء التصعيد العسكري ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، إلا أنها لم تحقق حتى الآن نتائج حاسمة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباين مواقف الأطراف المعنية.