من القهوة السعودية للبخور السوداني..رحلة ثقافية داخل معرض الحضارات بالمنيا
في أجواء مفعمة بالحيوية والتنوع، خطف معرض الحضارات والثقافات الأنظار داخل جامعة المنيا، ضمن فعاليات ملتقى الحضارات على أرض الحضارات “عروس الصعيد”، الذي يُقام بالتزامن مع احتفالات الجامعة بيوبيلها الذهبي ومرور 50 عامًا على تأسيسها، إلى جانب العيد القومي لمحافظة المنيا، وسط حضور واسع من الطلاب والزوار.
وشهد المعرض مشاركة متميزة لطلاب من 24 جنسية مختلفة، يمثلون 20 جامعة مصرية، حيث خُصص لكل دولة ركن يعبر عن هويتها الثقافية بشكل متكامل، ما بين الأزياء التقليدية، والمشغولات اليدوية، والأكلات الشعبية، إلى جانب الديكورات التي تعكس طبيعة كل بلد، في تجربة تفاعلية نقلت الزوار في جولة حول العالم دون مغادرة المكان.
رحلة ثقافية داخل معرض الحضارات بالمنيا
وبرز الركن السوداني كواحد من أكثر الأجنحة جذبًا للانتباه، حيث انتشرت روائح البخور المميزة، وتم عرض “الدلكة” التقليدية، إلى جانب صور لمعالم السودان، فضلًا عن تقديم أكلات شعبية مثل العصيدة والملاح، ما أضفى طابعًا أصيلًا على الأجواء.
كما تميز الركن السعودي بحفاوة الاستقبال، حيث قُدمت القهوة العربية والتمر، إلى جانب أكلات معروفة مثل الكبسة والجريش، في مشهد يعكس كرم الضيافة والتراث الخليجي.
وفي الركن الليبي، تم تقديم أطباق تقليدية أبرزها البازين والكسكسي، بينما استعرض الركن العراقي أكلات شهيرة مثل الدولمة والكبة، وسط ديكورات مستوحاة من عمق الحضارة العراقية، ما لاقى إعجاب الزوار وتفاعلهم.
أما الركن المصري، فكان له سحر خاص، حيث تنوعت مظاهر التراث بين الملابس البورسعيدي والإسكندراني، إلى جانب تقديم أكلات شعبية تعكس هوية المطبخ المصري. ولم تقتصر الفعاليات على عرض الثقافات المعاصرة فقط، بل امتدت لتشمل استحضار حقب زمنية مختلفة، حيث ظهر بعض المشاركين بملابس تاريخية مميزة، فارتدى البعض الطربوش والبدلة الكلاسيكية، فيما جسد آخرون الزي الفرعوني، في مشهد أعاد الحضور إلى عبق التاريخ وأضفى طابعًا فريدًا على المعرض.
وشهد المعرض إقبالًا كبيرًا من طلاب الجامعة وأهالي المنيا، الذين حرصوا على التجول بين الأجنحة المختلفة، والتعرف على تفاصيل الثقافات المتنوعة، والتقاط الصور التذكارية، في أجواء غلب عليها الود والتفاعل الإنساني.
ويأتي تنظيم هذا المعرض ليؤكد دور جامعة المنيا في دعم التبادل الثقافي بين الشعوب، وتعزيز قيم التفاهم والتسامح، إلى جانب إبراز مكانة مصر كحاضنة للحضارات، وقادرة على جمع ثقافات العالم في مشهد واحد يعكس رسالة سلام تنطلق من صعيد مصر إلى العالم