خبير أثري: المتحف المصري الكبير صرح عالمي أسطوري يعزز مكانة مصر| فيديو
قال الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري المتخصص في علم المصريات، إن المتحف المصري الكبير يُعد أحد أهم المشروعات الثقافية والأثرية في العالم، واصفاً افتتاحه المرتقب في الأول من نوفمبر المقبل بالحدث "الأسطوري"، وذلك تحت إشراف ومتابعة مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء ووزير السياحة والآثار.
وأشار أحمد عامر، في مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن هذا المشروع العملاق ليس مجرد متحف للعرض، بل هو منارة حضارية متكاملة تستهدف تقديم مصر في ثوب جديد أمام العالم، ليصبح بمثابة "بوابة ثقافية" تجذب ملايين الزوار سنوياً.
استعدادات الدولة لافتتاح تاريخي
أوضح الخبير الأثري، أن الدولة المصرية وضعت خطة طموحة لزيادة الطاقة الفندقية من 250 ألف غرفة إلى 500 ألف غرفة ضمن إطار استراتيجية مصر 2030، وذلك لمواكبة التدفق السياحي المتوقع مع افتتاح المتحف، فضًلا عن أن الهدف هو استقطاب ما يقارب 5 ملايين زائر سنوياً، ما سيعزز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات العالمية في مجال السياحة الثقافية، ويمنح دفعة قوية للاقتصاد الوطني.
وبيّن أحمد عامر، أن المتحف يتميز بتقنيات عرض متحفي مبتكرة، من بينها المرشد الإلكتروني بتقنية ثلاثية الأبعاد، شاشات رقمية تفاعلية، قاعات عرض متطورة، بالإضافة إلى مطاعم وفندق صغير يخدم الزوار، لافتًا إلى أن المشروع راعى الجانب المجتمعي والثقافي عبر إنشاء قاعات للأطفال وذوي الهمم، إضافة إلى متحف خاص للطفل وسينمات تعليمية وترفيهية، ليصبح تجربة شاملة تناسب جميع الفئات العمرية.
مقتنيات توت عنخ آمون لأول مرة
وأكد الخبير الأثري، أن المتحف يضم قاعتين كاملتين مخصصتين لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون، والتي تُعرض لأول مرة بشكل كامل للجمهور، مما سيجعل المتحف وجهة استثنائية لعشاق الآثار الفرعونية، كما يضم المتحف 12 قاعة رئيسية تغطي موضوعات مثل الملكية، الدين، والمجتمع المصري القديم، إلى جانب أكثر من 5.300 قطعة أثرية نادرة، بعضها يعود إلى نحو 700 ألف عام، ما يجعله الأكبر من نوعه عالمياً.
وأوضح أحمد عامر، أن المتحف المصري الكبير لا يمثل مجرد "مخزن للآثار"، بل هو مشروع حضاري متكامل يعكس عراقة الهوية المصرية القديمة، ويعيد تقديمها للعالم في صورة حديثة ومتطورة، مشيرًا إلى أن المشروع يرسخ صورة مصر كـ "دولة صديقة للبيئة" بفضل التطوير العمراني الشامل للمنطقة المحيطة وربطها بالطرق والمحاور الرئيسية، بما يضمن سهولة الوصول إلى المتحف من مختلف أنحاء القاهرة والجيزة.

مكانة عالمية لمصر
واختتم الخبير الأثري، حديثه بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير سيكون بمثابة رسالة سلام وثقافة من مصر إلى العالم، إذ يجمع بين الأصالة والحداثة ويقدم تجربة غير مسبوقة للزوار، ليصبح رمزاً جديداً من رموز القوة الناعمة المصرية ومقصداً رئيسياً للسياحة العالمية.