رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

موسى الشريفي: الشارع الإيراني لا يُبدي حماسًا للحرب الحالية|فيديو

إيران
إيران

قال موسى الشريفي المختص في الشأن الإيراني، إن إيران شهدت ليلة عنيفة للغاية، حيث تركزت الضربات على المطارات ومنشآت البتروكيماويات، إلى جانب استهداف منشآت صناعية مرتبطة بالقطاع الجوي والفضائي، موضحًا أن هذه الضربات تعكس تحولًا واضحًا في طبيعة العمليات، حيث لم تعد مقتصرة على أهداف عسكرية تقليدية، بل امتدت لتشمل بنية تحتية حيوية تمثل ركيزة للاقتصاد والقدرات الدفاعية الإيرانية.

شريان اقتصادي وعسكري في آن واحد

وأضاف الشريفي، خلال لقاء على شاشة العربية، أن قطاع البتروكيماويات يُعد ثاني أهم مصدر للدخل في إيران بعد النفط، حيث تعتمد عليه طهران في تصدير منتجاتها إلى العديد من الدول، ما يجعله هدفًا استراتيجيًا في أي مواجهة، مضيفًا أن هذه الصناعة لا تقتصر أهميتها على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى الاستخدامات العسكرية، نظرًا لدورها في إنتاج مواد تدخل في الصناعات الدفاعية، ما يضاعف من تأثير استهدافها على القدرات الإيرانية.

ولفت إلى أن استهداف مطارات مثل مهرآباد وخرم آباد يحمل دلالات عسكرية واضحة، خاصة أن بعضها يُستخدم من قبل الحرس الثوري لنقل القوات والمعدات إلى الخارج، بما في ذلك مناطق النفوذ الإقليمي، مؤكدًا أن هذه الضربات تهدف إلى شل القدرة اللوجستية للقوات الإيرانية، وتقليص قدرتها على التحرك أو دعم حلفائها، ما يمثل ضغطًا مباشرًا على استراتيجيتها العسكرية في المنطقة.

رسائل تصعيدية تمهد لمرحلة أكثر شدة

وأوضح أن استهداف هذه المواقع يأتي في إطار رسائل واضحة من الولايات المتحدة وإسرائيل، مفادها أن الضربات الحالية تمثل مجرد بداية، وأن التصعيد سيتواصل في حال عدم الاستجابة للمطالب المطروحة، مشيرًا إلى أن استهداف منشآت مثل معشور يعكس توجهًا لضرب مراكز الثقل الاقتصادي، ما يزيد من كلفة استمرار المواجهة على الجانب الإيراني.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أكد أن الشارع الإيراني لا يُبدي حماسًا للحرب، بل أظهر في مناسبات سابقة رفضًا واضحًا للسياسات الخارجية التي أدت إلى هذا التصعيد، حيث أن هناك دعوات تشكيل سلاسل بشرية لحماية منشآت الطاقة قد لا تلقى استجابة واسعة، في ظل حالة الغضب الشعبي، مشيرًا إلى أن النظام بات يواجه تحديات داخلية متزايدة بالتوازي مع الضغوط الخارجية.

ضرب مركز القرار التقني

وفي ختام حديثه، أشار موسى الشريفي المختص في الشأن الإيراني، إلى أن استهداف المنشآت المرتبطة بالصناعات الجوية والفضائية يمثل ضربة لمراكز القيادة التقنية والإدارية للبرامج العسكرية المتقدمة، مؤكدًا أن هذا التصعيد يعكس توجهًا لتقويض البنية الشاملة للقدرات الإيرانية، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء