هجمات أمريكية على جزيرة خرج الإيرانية في تصعيدات الساعات الأخيرة
أوضحت القناة 12 الإسرائيلية أن العمليات الجوية ركزت بشكل دقيق على تدمير أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية المتمركزة في جزيرة "خرج" الإيرانية، نافية أن تكون المنشآت النفطية الحيوية هي المقصودة بالهجوم في هذه المرحلة.
ونقلت وكالة "مهر" الإخبارية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، تقارير تفيد بوقوع هجمات عسكرية مشتركة شنتها قوات أمريكية وإسرائيلية استهدفت جزيرة "خرج" الواقعة في مياه الخليج جنوبي إيران.
انفجارات عنيفة

وأكدت الوكالة سماع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء الجزيرة نتيجة هذه الاستهدافات، وفي سياق تحديد طبيعة الأهداف، أوضحت القناة 12 الإسرائيلية أن العمليات الجوية ركزت بشكل دقيق على تدمير أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية المتمركزة في الجزيرة، نافية أن تكون المنشآت النفطية الحيوية هي المقصودة بالهجوم في هذه المرحلة.
"ترايتون" فوق المياه المحايدة
بالتزامن مع هذه التطورات الميدانية، كشف مصدر في هيئة مراقبة الحركة الجوية بالشرق الأوسط لوكالة "تاس" الروسية عن رصد نشاط استخباري أمريكي مكثف، وأوضح المصدر أنه تم تتبع مسار طائرة استطلاع مسيرة من طراز "نورثروب غرومان إم كيو-4 سي ترايتون" (Northrop Grumman MQ-4C Triton) أثناء تحليقها فوق المياه المحايدة في منطقة الخليج، مشيراً إلى أن مسارها كان قريباً بشكل لافت من جزيرة "خرج" الإيرانية.
تفاصيل المسار
ووفقاً للمصدر ذاته، فإن الطائرة المسيرة انطلقت من قاعدة "سيغونيلا" العسكرية التابعة للولايات المتحدة في جزيرة صقلية الإيطالية، ونفذت طلعاتها على ارتفاع شاهق تجاوز 14 كيلومتراً. واتخذت المسيرة مساراً اتجه شمالاً قبل أن تعاود الكرة مجدداً بالقرب من الجزيرة.
وأكد التقرير أن هذا النوع من الطائرات يمتلك قدرات تقنية فائقة توفر تدفقاً للمعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي، وتسمح بمراقبة مساحات شاسعة من البر والبحر، كما تعمل كذراع إسناد متطور لطائرات "بوينغ بي-8 بوسيدون" المخصصة لمكافحة الغواصات.
طموحات "الاستيلاء"
تأتي هذه التحركات العسكرية متسقة مع تصريحات سابقة ومثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز". وكان ترامب قد لمّح صراحة إلى إمكانية إقدام الولايات المتحدة على محاولة السيطرة المباشرة على جزيرة "خرج".
مؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن تضع مجموعة واسعة من الخيارات، على الطاولة للتعامل مع هذا الملف، كما أعرب الرئيس الأمريكي عن ثقته المطلقة في قدرة القوات الأمريكية على الاستيلاء على الجزيرة وإحكام السيطرة عليها بيسر وسهولة إذا ما اتُخذ القرار السياسي بذلك.