عماد عمر: حادث إسطنبول يعكس الغضب المتصاعد ضد إسرائيل|فيديو
قال عماد عمر، خبير الشؤون الإسرائيلية، إن حادث إطلاق النار بالقرب من القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، يأتي في سياق حالة التوتر والفوضى التي تشهدها المنطقة، على خلفية التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، موضحًا أن توقيت الحادث، الذي تزامن مع احتفالات عيد الفصح لدى الإسرائيليين، يضفي عليه حساسية خاصة، نظرًا لزيادة التجمعات في المعابد والمقار الدبلوماسية، ما قد يجعلها أهدافًا محتملة لأي هجمات.
دوافع محتملة بين الغضب الشعبي والتوجهات السياسية
وأضاف عمر، خلال مداخلة هاتفية على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الحادث قد يعكس حالة من الغضب المتصاعد لدى بعض الأوساط، سواء من أفراد متعاطفين مع إيران أو منتمين لتيارات سياسية أو أيديولوجية تعارض السياسات الإسرائيلية في المنطقة، مضيفًا أن العمليات العسكرية في قطاع غزة، إلى جانب التوترات مع إيران، قد تسهم في تأجيج مشاعر الغضب، ما يدفع بعض الأفراد أو الجماعات إلى تنفيذ أعمال تستهدف المصالح الإسرائيلية خارج حدودها.
ولفت إلى أن الحادث يطرح عدة سيناريوهات، منها احتمال أن يكون عملًا فرديًا ناتجًا عن دوافع شخصية أو أيديولوجية، أو أن يكون جزءًا من تحرك منظم تقف خلفه جهات إقليمية أو تنظيمات ذات ارتباطات سياسية، مؤكدًا أن تحديد طبيعة الحادث يتوقف على نتائج التحقيقات الرسمية، خاصة في ظل عدم إعلان السلطات التركية حتى الآن عن هوية المنفذين أو انتماءاتهم، وهو ما يجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة.
تأثير السياسات الإسرائيلية على تصاعد الاحتقان
وأشار إلى أن السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القيود على الوصول إلى المسجد الأقصى، ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية، والعمليات العسكرية في غزة، تسهم في تصاعد حالة الاحتقان الشعبي في المنطقة، موضحًا أن هذه التطورات قد تؤدي إلى ردود فعل غير متوقعة، خاصة في الدول التي تشهد تعاطفًا شعبيًا مع القضية الفلسطينية، ما يزيد من احتمالية وقوع حوادث مشابهة.
وفي ختام حديثه، أكد عماد عمر، خبير الشؤون الإسرائيلية، على أن غياب المعلومات الرسمية حول هوية المنفذين يجعل من الصعب الجزم بطبيعة الحادث في الوقت الحالي، مضيفًا أن إعلان نتائج التحقيقات من قبل وزارة الداخلية التركية سيكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان الحادث عملاً فرديًا أم جزءًا من تحرك منظم، وهو ما سيحدد بدوره طبيعة التهديدات الأمنية المحتملة في المرحلة المقبلة.

