رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الحرب إلى النفط.. أسباب تراجع أسعار الذهب رغم التوترات العالمية |خاص

أسعار الذهب عيار
أسعار الذهب عيار 21 و18

قال المهندس لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن الذهب يعد بمثابة “الترمومتر الذي يقيس درجة حرارة العالم”، موضحًا أن الأحداث والحروب تظهر بشكل مباشر على حركة الأسعار في السوق العالمية.

وأضاف “المنيب”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن أي تطور في الأزمات الجيوسياسية، سواء بالتهدئة أو التصعيد، ينعكس فورًا على أسعار الذهب صعودًا أو هبوطًا، باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة عالميًا.

النفط يضغط على الذهب

وأوضح أن التراجع الأخير في أسعار الذهب عالميًا ومحليًا جاء نتيجة توجه جزء كبير من السيولة العالمية نحو النفط، في ظل سعي الدول لتعويض خسائرها الاقتصادية والتجارية، لافتًا إلى أن بعض الدول، ومنها تركيا، قامت ببيع كميات كبيرة من الذهب لتوفير سيولة لشراء النفط، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض عالميًا وبالتالي الضغط على الأسعار وتراجعها.

تفسير الفجوة السعرية 

وحول ما يثار بشأن وجود فجوة بين الأسعار المحلية والعالمية، أكد نائب الشعبة أنه “لا يوجد ما يسمى دولار الصاغة”، موضحًا أن الفارق بين السعر العالمي والمحلي يعود إلى تكاليف التشغيل داخل السوق المصري.

وأشار إلى أنه في حالة زيادة الطلب يتم الاستيراد وفق السعر العالمي مضافًا إليه رسوم فتح الاعتماد البنكي، وتكاليف تدبير العملة بنسبة تصل إلى 2%، إلى جانب الشحن والتأمين والنقل والطيران، وهي عناصر ترفع السعر المحلي عن السعر العالمي المعلن، مضيفًا أن التعامل في البورصات العالمية يكون نظريًا عبر مقاصات ورقية، بينما البيع والشراء في السوق المحلي يتم على أساس الذهب الخام الفعلي.

وأوضح المنيب أنه في حالات التصدير، ومع زيادة المعروض محليًا، يتم التسعير وفقًا لظروف السوق، حيث يكون السعر أقل من السعر العالمي، لأن المستورد يتحمل تكاليف النقل والرسوم، بينما يحصل السوق المحلي على عائد سيولة سريع.

توقعات أسعار الذهب 

وفيما يتعلق بتوقعات أسعار الذهب، قال المنيب إن القاعدة التقليدية تشير إلى أن الحروب تؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن المرحلة الحالية كسرت هذه القاعدة نتيجة تحول السيولة العالمية نحو النفط باعتباره العنصر الأكثر تأثيرًا في الأزمة الحالية.

وأضاف أن انتهاء أو تهدئة الصراع الإيراني قد يؤدي إلى انخفاض في أسعار الذهب وفق الظروف والمعايير الطبيعية، إلا أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يدفع الأسعار للتحرك في اتجاهات غير تقليدية، وقد يشهد السوق ارتفاعًا جديدًا رغم انتهاء الحرب، في ظل حالة عدم اليقين المسيطرة على الأسواق العالمية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء