رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«على حافة الهاوية».. إيران تلعب لعبة خطيرة مع الرئيس الأمريكي ترامب |تقرير

المرشد الإيراني والرئيس
المرشد الإيراني والرئيس الأمريكي

كان من المفترض أن يشهد يوم الأربعاء المقبل ما تم وصفه بـ«يوم محطات الطاقة»، في إشارة إلى احتمال استهداف إيران والبنية التحتية الحيوية داخل أراضي الجمهورية الإسلامية من خلال غارات جوية امريكية، وقد جاء هذا التهديد على لسان الرئيس دونالد ترامب في منشور حاد اللهجة خلال الساعات الماضية، حيث نشر تغريدة عبر منصته «تروث سوشيال» تزامنًا مع يوم أحد عيد الفصح، حيث استخدم عبارات قاسية وغير معتادة حتى وفق أسلوبه المعروف.

وأوضحت صحيفة «تيليجراف» في تقريرها، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدت لافتة وصادمة؛ للجميع حتى عند مقارنتها بخطاباته السابقة، إذ عكست قدرًا من القلق وربما الخشية من فقدان السيطرة على صراع كان يعتقد أنه سينتهي خلال فترة قصيرة، كما أن وصفه للإيرانيين بعبارات مهينة يوحي بأنه ربما أخطأ في تقدير مدى قدرتهم على التحمل والصمود.

سيناريوهات خطيرة.. ومضيق هرمز كلمة السر

ترامب
ترامب

وتابع تقرير الصحيفة، أن إيران تواصل اتباع سياسة التصعيد الحذر؛ إذ رفضت المبادرات المتعلقة بهدنة مؤقتة، من بينها مقترحات توسطت فيها باكستان، والتي كانت تنص على وقف القتال لمدة 45 يومًا، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، ووفقًا لما يصرح به مسؤولون في طهران، فأن هذه الشروط غير مقبولة بالنسبة لهم، باعتبار أن الحصار يمثل ورقة ضغط أساسية في استراتيجيتهم.

وأضاف التقرير، أنه مع ذلك فأن تحديهم العلني للرئيس دونالد ترامب قد يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة، خاصة في ظل التهديدات الصريحة التي أطلقها، ففي مؤتمر صحفي غير تقليدي عقد في البيت الأبيض، وتحدث عن إمكانية تدمير البلاد بالكامل خلال ليلة واحدة، بل وذهب إلى حد القول أن ذلك قد يحدث في أي وقت قريب.

واردف، في بداية هذا الصراع كان هناك تصور لدى الإدارة الأمريكية بأن أي ضربة قوية قد تؤدي إلى إشعال انتفاضة داخلية ضد النظام الحاكم في إيران، غير أن هذا التصور بدا بعيدًا عن الواقع، خاصة في ظل المخاطر الكبيرة التي يواجهها المواطنون عند محاولة الاحتجاج، وهو ما ظهر سابقًا عندما تم قمع مظاهرات وسقط خلالها عدد كبير من الضحايا.

الرفض الشعبي داخل إيران

حرب إيران 
حرب إيران 

وعلى الرغم من استهداف عدد من الشخصيات البارزة داخل جمهورية إيران الإسلامية، بما في ذلك مسؤولون أمنيون كبار، فأن المؤشرات تدل على وجود عناصر أخرى مستعدة لملء هذا الفراغ، مع استمرار النهج المتشدد ذاته في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، بغض النظر عن حجم الخسائر.

وقال التقرير، إنه من الواضح أيضًا أن هناك حالة من الرفض الشعبي داخل إيران تجاه النظام؛ لكنها تواجه بقيود صارمة تحد من قدرتها على التعبير، وفي هذا السياق، يثأر تساؤل مهم حول جدوى استهداف البنية التحتية مثل (محطات الطاقة، والجسور، ووسائل النقل)، وما إذا كان ذلك سيساهم فعلًا في دعم هذا الحراك، أم سيؤدي فقط إلى زيادة معاناة المدنيين، كما أن استهداف مقومات الحياة الأساسية يثير اشكالات قانونية وأخلاقية؛ إذ قد يندرج ضمن جرائم الحرب إذا لم تكن هناك ضرورة عسكرية قاهرة تبرره.

واختتمت الصحيفة تقريرها، بأنه في النهاية لا يمكن استبعاد أن تكون هذه التصريحات جزءًا من أسلوب الضغط والمناورة السياسية، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استخدام خطاب حاد لتحقيق أهداف معينة، وربما يكون الهدف من ذلك دفع إيران لاتخاذ خطوات محددة، مثل إعادة فتح مضيق هرمز، خاصة أن التحكم في هذا الممر البحري الحيوي يمثل نقطة توتر كبيرة، ولا يمكن قبول استغلاله كورقة ضغط على حركة التجارة العالمية أو فرض قيود انتقائية على مرور السفن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء