رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ثلاثاء الحسم.. هل يرضخ النظام الإيراني لشروط ترامب أم تشتعل الحرب؟

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستويات غير مسبوقة، فيما يترقب العالم الساعات الأخيرة قبل المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء.

ويتزامن ذلك مع تهديدات أمريكية مباشرة بضرب البنية التحتية الإيرانية الحيوية، بما فيها محطات الطاقة والجسور، في حال فشل إيران في فتح مضيق هرمز، الأمر الذي يرفع من احتمالات انزلاق المنطقة نحو مواجهة واسعة.

في ظل هذه الأجواء، تتكثف الجهود الدبلوماسية الإقليمية التي تقودها باكستان، بمساندة مصر وتركيا، لتفادي التصعيد، حيث يسعى الوسطاء إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق، يتبعه مفاوضات تفصيلية تهدف إلى صياغة اتفاق سلام شامل.

إنهاء الحرب

وأكدت إيران أنها لا تقبل بوقف مؤقت لإطلاق النار، وبدلا من ذلك قدمت خطة سلام من 10 نقاط عبر وكالة أنباء "إيرنا"، دافعة إلى "إنهاء الحرب بما يتماشى مع مصالح إيران".

كما أفاد مصدر إيراني لوكالة رويترز أن طهران رفضت أي وقف مؤقت لإطلاق النار مع الولايات المتحدة، مؤكدة على ضرورة وضع شروط مسبقة لإجراء أي محادثات بين الطرفين.

وأشار المصدر إلى أن إيران تشترط ضمن أي اتفاق سلام دائم فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، على أن تعتمد قيمة الرسوم على نوع السفينة وحمولتها.

وأكدت إيران أنها لن تفتح المضيق ضمن أي اتفاق مؤقت، محذرة من أن المفاوضات "لا تتوافق مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب".

وفي خطوة تعكس استعدادها الدفاعي، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تطوع 14 مليون إيراني للقتال، مؤكدا استعدادهم للتضحية بحياتهم دفاعا عن البلاد.

 

تهديدات ترامب

وفي مواجهة هذه المطالب، أقر ترامب بخطة إيران لكنه وصفها بأنها غير كافية، مشددا في فعالية لتوزيع بيض عيد الفصح في البيت الأبيض على أن المهلة تنتهي الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، محذرا من استهداف محطات الطاقة والجسور في حال عدم الامتثال. وأثار هذا التهديد قلق خبراء القانون الدولي، معتبرين أن استهداف البنية التحتية المدنية قد يشكل جريمة حرب نتيجة الأضرار المحتملة على المدنيين.

وفي مؤتمر صحفي لاحق، وصف ترامب القيادة الإيرانية بأنها "وحوش" مسؤولة عن قتل آلاف المتظاهرين في الشوارع، مؤكدا أن الهجوم لن يعد جريمة حرب، وحذر من أن فشل إيران في الالتزام بالموعد النهائي قد يؤدي إلى "تدمير هائل، وقد تكون تلك الليلة غدا".

بدوره، شدد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث على أن الضربات القادمة ستكون "الأكبر منذ بداية العملية"، مشيرا إلى أن إيران أمام خيار حاسم، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى استعداد بلاده للتفاوض، مؤكدا أن إيران "مشاركة نشطة وراغبة" في محادثات الحرب، وقد يشمل ذلك مساعدتها في إعادة بناء الدولة.

استهداف منشأت الطاقة

تضاعفت المخاوف من اتساع نطاق المواجهة مع تهديدات إيران بالرد على منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج، بينما حذرت مصادر سياسية إسرائيلية من استعداد تل أبيب لجميع السيناريوهات، مع تحديد أهداف إضافية في حال استمرار القصف على البنية التحتية.

 

وقد شهدت المنطقة انفجارات في مجمع جنوب فارس للبتروكيماويات، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مسؤولية الجيش عنها، مؤكدا أن المنشآت تمثل نحو 85% من صادرات إيران من البتروكيماويات وقد توقفت عن العمل.

وسط هذه التطورات، ارتفعت أسعار النفط وتباين أداء الأسهم، مع غياب اليقين حول قدرة المساعي الدبلوماسية على تحقيق وقف فوري لإطلاق النار، فيما استمر التصعيد العسكري، بما في ذلك الغارات التي استهدفت طهران وأسفرت عن مقتل رئيس المخابرات في الحرس الثوري الإيراني، مجيد خادمي، ما يزيد من المخاوف من انفجار الأوضاع في أي لحظة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء