رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مايكل شوبريدج: الخطة الباكستانية تمثل خيط أمل في ظل الحرب الحالية|فيديو

باكستان وإيران
باكستان وإيران

قال مايكل شوبريدج، مدير التحليل الاستراتيجي بمعهد السياسات الأسترالي، إن الخطة الباكستانية تمثل خيط أمل في ظل تعقيد المشهد، نظرًا لكونها لا تحمل الطابع الأمريكي أو الإسرائيلي من جهة، ولا تُعد انعكاسًا مباشرًا للمطالب الإيرانية من جهة أخرى، موضحًا أن هذه الخطة تُعد مسارًا ثالثًا محايدًا نسبيًا، ما يمنحها فرصة للقبول من جميع الأطراف، خاصة في ظل حالة الجمود التي تسيطر على مسار المفاوضات، واستمرار التصعيد العسكري بين الأطراف المعنية.

هدنة لمدة 45 يومًا تمهيدًا لاتفاق شامل

وأضاف شوبريدج، خلال مداخلة على قناة الجزيرة أن الخطة تقوم على مرحلتين، تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار لمدة 45 يومًا، يتم خلالها العمل على صياغة اتفاق أوسع يشمل الجوانب السياسية والأمنية، بما يمهد لإنهاء التصعيد بشكل تدريجي، مؤكدًا أن هذا النموذج يعكس محاولة لتجاوز التعقيدات الحالية، عبر إتاحة مساحة زمنية كافية للتفاوض، في ظل إدراك متزايد بأن الحلول العسكرية وحدها لم تعد قادرة على حسم الصراع.

ولفت إلى أن العمليات العسكرية وصلت إلى حدودها القصوى فيما يتعلق باستهداف الأهداف العسكرية والقدرات القتالية، مشيرًا إلى أن الضربات الجوية رغم شدتها لم تحقق حسمًا واضحًا للصراع، مضيفًا أن إيران، رغم حجم الدمار الذي تعرضت له، لا تزال قادرة على تنفيذ عمليات مؤثرة، بما في ذلك تهديد الممرات البحرية واستهداف مواقع في الخليج وإسرائيل، ما يعكس استمرار توازن الردع في المنطقة.

استمرار التصعيد ومخاطر استهداف البنية التحتية المدنية

وحذر من أن توسيع نطاق الهجمات ليشمل البنية التحتية المدنية لن يؤدي بالضرورة إلى وقف القدرات الإيرانية، بل قد يفاقم من حدة الأزمة ويزيد من تعقيداتها، مشيرًا إلى أن استهداف البنية التحتية بشكل شامل، مثل قطع الكهرباء على مستوى واسع، قد يؤدي إلى كارثة إنسانية كبرى، وهو ما قد يُصنف كجريمة حرب نظرًا لعدم التناسب بين الأهداف العسكرية والتداعيات الإنسانية.

واستشهد بتجربة الحوثيين في اليمن، حيث تمكنوا من مواصلة القتال والتأثير على حركة الملاحة في البحر الأحمر، رغم تعرضهم لقصف مكثف وحرب أهلية مدمرة، وهو ما يعزز من احتمالية استمرار إيران في القتال بنفس الفعالية، مؤكدًا أن هذه النماذج تعكس قدرة بعض الأطراف على الصمود طويلًا، حتى في ظل ظروف عسكرية وإنسانية صعبة، ما يجعل الحسم العسكري الكامل أمرًا غير واقعي في كثير من الحالات.

تشدد متبادل يعرقل فرص التسوية

وأوضح أن ما يتم طرحه من جانب إيران يعكس تصورًا معينًا لمتطلبات الحكومة، لكنه لا يحظى بقبول أمريكي أو إسرائيلي، في حين أن الطروحات الأمريكية، ومنها خطة من 15 نقطة، مرفوضة أيضًا من الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن هذا التباين الحاد في المواقف يعمّق من حالة الجمود، ويجعل من الصعب الوصول إلى أرضية مشتركة، رغم تصاعد الحاجة إلى تسوية سياسية.

وفي ختام حديثه، أشار مايكل شوبريدج، مدير التحليل الاستراتيجي بمعهد السياسات الأسترالي، إلى أن الخطة الباكستانية تكتسب أهميتها من كونها تمثل حلًا وسطًا، حيث يمكن لكل طرف اعتبارها خطوة إيجابية دون الشعور بالتنازل الكامل، ما يفتح الباب أمام توافق محتمل، حيث أن نجاح هذه الخطة يعتمد على قدرة الأطراف على تسويقها داخليًا كإنجاز سياسي، سواء بالنسبة للقيادة الأمريكية أو للحكومة الإيرانية، وهو ما قد يمنحها فرصة حقيقية للنجاح في ظل التعقيدات الراهنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء