رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مهند مصطفى: نتنياهو يواجه أزمة سياسية داخلية متصاعدة بسبب حرب إيران|فيديو

نتنياهو حرب إيران
نتنياهو حرب إيران

قال الدكتور مهند مصطفى، المحلل السياسي، إن المنطقة تقف أمام ساعات مفصلية قد تحدد مسار الحرب، سواء بالتوصل إلى وقف إطلاق النار أو استمرار التصعيد العسكري، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الإقليمي والدولي، مضيفًا أن الجدل المتصاعد في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة في الولايات المتحدة، يعكس تعقيد الموقف، حيث أشار مقال في صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأ الحرب لكنه لم يعد قادرًا على إنهائها، وهو ما يعكس حجم التورط والتحديات المرتبطة بإدارة الصراع.

تراجع التأييد الشعبي في إسرائيل

وأضاف مصطفى، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه أزمة سياسية داخلية متصاعدة، في ظل تراجع كبير في نسب التأييد للحرب داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث انخفضت من نحو 82% إلى حوالي 50% فقط، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في المزاج العام، موضحًا أن هذا التراجع يعكس فقدان الثقة في القيادة السياسية، خاصة مع ما وصفه بمحاولات سابقة لتضليل الرأي العام، مثل الحديث عن تدمير البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، في حين ما تزال الصواريخ تصل إلى الداخل الإسرائيلي، ما يعزز الشعور بعدم تحقيق أهداف الحرب.

ولفت المحلل السياسي، إلى أن إسرائيل تخوض حاليًا حرب استنزاف طويلة الأمد، وهو ما دفع العديد من المحللين داخل إسرائيل إلى التساؤل حول آليات الخروج من هذا المأزق، مضيفًا أن بعض الطروحات الإسرائيلية تميل نحو خيار التدمير الشامل للبنى التحتية، سواء في غزة أو لبنان أو حتى إيران، كوسيلة لإنهاء الحرب، رغم أن هذا الخيار يثير جدلًا واسعًا داخليًا وخارجيًا، ويعكس غياب رؤية سياسية واضحة لإنهاء الصراع.

انتقادات للأفكار الاستشراقية

وأشار إلى وجود مراجعات فكرية داخل إسرائيل تجاه التصورات السابقة حول إيران، خاصة تلك التي كانت تعتمد على فكرة سقوط النظام من خلال الضغط الشعبي، معتبرًا أن هذا الطرح أثبت عدم واقعيته، مؤكدًا أن بعض الكتابات الإسرائيلية تدعو إلى التركيز على استهداف البنية التحتية والاقتصادية، في ظل غياب أي أفق سياسي أو عسكري واضح لإضعاف النظام الإيراني بشكل مباشر، ما يعكس تحولًا في التفكير الاستراتيجي داخل إسرائيل.

وتطرق إلى العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية قد تشهد تحولات استراتيجية في هذه العلاقة، رغم استمرار التنسيق العسكري بين الجانبين، حيث أن إسرائيل بدأت تميل إلى الاصطفاف مع تيار سياسي داخل الولايات المتحدة، وُصف بأنه جمهوري مسياني، وهو ما قد يضعف قدرتها على الحفاظ على الإجماع التقليدي داخل السياسة الأمريكية، ويؤثر على مكانتها الدولية.

نتنياهو في مأزق سياسي

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور مهند مصطفى، المحلل السياسي، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه مأزقًا سياسيًا متصاعدًا، في ظل اتهامات بأنه دفع الولايات المتحدة نحو الانخراط في الحرب، ما قد ينعكس سلبًا على العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين، مضيفًا أن استمرار الحرب بهذا الشكل قد يؤدي إلى إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية والدولية، في وقت تشهد فيه إسرائيل تراجعًا في التوافق الداخلي، وتزايدًا في التساؤلات حول جدوى الاستمرار في هذا النهج التصعيدي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء