رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى خوش‌چشم: طهران تتوعد بضربات انتقامية أشد ومضاعفة في المرحلة المقبلة

إيران وأمريكا وإسرائيل
إيران وأمريكا وإسرائيل

قال مصطفى خوش‌چشم، أستاذ الإعلام بجامعة العلوم التطبيقية في إيران، إن طهران أعلنت بوضوح أن عملياتها الانتقامية القادمة ستكون أكثر شدة مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى تصريحات رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية التي أكدت أن الضربات القادمة ستتضاعف قوتها، بما يعكس تحولًا في طبيعة الردود الإيرانية، وهذا التصعيد يأتي في إطار سياسة ردع جديدة تعتمد على إحداث تأثيرات أوسع وأعمق، خصوصًا مع تزايد حدة المواجهة في المنطقة، حيث تسعى إيران إلى فرض معادلة جديدة قائمة على الرد القوي والمباشر.

اتهامات لإسرائيل بقيادة التصعيد

وأضاف خوش‌چشم، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن هناك إدراكًا متزايدًا بأن إسرائيل هي الطرف الفعلي الذي يدير مسار الحرب، وليس الجانب الأمريكي، مؤكدًا أن وتيرة الهجمات تتصاعد كلما طُرحت مبادرات للتهدئة أو التفاوض، مضيفًا أن الاستهداف الإسرائيلي يتركز بشكل ملحوظ على البنية التحتية، وهو ما يعكس، بحسب قوله، استراتيجية تهدف إلى الضغط الميداني والسياسي في آن واحد، لافتًا إلى أن هذه الأساليب تكررت في أكثر من مناسبة خلال الفترات الماضية.

وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة ردودًا إيرانية أكثر قسوة تمتد إلى عدة دول، مع استهداف محتمل لقطاعات حيوية مثل الصناعات البتروكيماوية ومحطات الطاقة، وهو ما قد يوسع دائرة الصراع إلى مستويات إقليمية أوسع، مؤكدًا أن طهران أعلنت مسبقًا أن ردودها لن تكون تقليدية، بل ستتسم بالقوة والتأثير، بما يحقق معادلة ردع جديدة تتناسب مع حجم الضغوط والتصعيد الجاري.

اتهامات بوجود تنسيق أمريكي–إسرائيلي

ولفت إلى أن هناك، تنسيقًا مشتركًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل يستهدف البنية التحتية في المنطقة، بما في ذلك المياه والطاقة، بهدف إحداث أضرار استراتيجية طويلة الأمد، مشيرًا إلى ما وصفه بالسياسات الممنهجة في سوريا، والتي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، معتبرًا أن هذا النهج يعكس استراتيجية تعتمد على ترك “أرض محروقة” في عدة مناطق بالشرق الأوسط.

وفيما يتعلق بالدور الأوروبي، أوضح  أن أوروبا قد تكون من أبرز المتضررين اقتصاديًا إذا استمر التصعيد، خاصة خلال أسابيع قليلة، نتيجة تداعيات الحرب على الأسواق والطاقة والتجارة، حيث أن الدول الأوروبية تبدو مترددة في الانخراط المباشر في الصراع، خوفًا من تداعياته، فضلًا عن إدراكها لتراجع الدور الأمريكي وفقدان زمام المبادرة في بعض الملفات، ما يضعها أمام تحديات استراتيجية معقدة.

دعوات لاستقلال القرار الأوروبي

و في ختام حديثه، دعا مصطفى خوش‌چشم، أستاذ الإعلام بجامعة العلوم التطبيقية في إيران، إلى ضرورة أن تتبنى أوروبا نهجًا مستقلًا في سياساتها الخارجية، بعيدًا عن الاعتماد على الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن استمرار التبعية قد يؤدي إلى فقدان التأثير الدولي، كما لابد من إعادة التفكير في التحالفات التقليدية مثل حلف الناتو، في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب استقلالية في القرار الأوروبي للحفاظ على مصالحه الاستراتيجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء