رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تامر محمد: مايكروسوفت تطلق نماذج ذكاء اصطناعي جديدة بقدرات متقدمة

مايكروسوفت والذكاء
مايكروسوفت والذكاء الاصطناعي

قال المهندس تامر محمد، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن شركة مايكروسوفت أطلقت مؤخرًا حزمة من النماذج المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، تركز على تطوير ثلاث تقنيات رئيسية: الصوت، الصورة، والفيديو، موضحًا أن أبرز ما يميز هذه النماذج هو تحسين الأداء بشكل كبير، خاصة في التعامل مع المدخلات الصوتية وتحويلها إلى نصوص مكتوبة، وهو ما يمثل طفرة في سرعة الاستجابة ودقة المعالجة مقارنة بالإصدارات السابقة.

تسريع غير مسبوق في تحويل الصوت إلى نص

وأضاف محمد، خلال لقاء على فضائية اكسترا نيوز، أن النموذج الجديد يحقق سرعة تصل إلى 2.5 مرة أسرع من السابق، حيث يمكنه تحويل ملف صوتي مدته 60 ثانية إلى نص في نحو ثانية واحدة فقط، وهو تطور كبير في مجال المعالجة الفورية، مضيفًا أن هذا التطور ينعكس بشكل مباشر على جودة تجربة المستخدم، سواء في تطبيقات الترجمة الفورية أو تفريغ المحتوى الصوتي، ما يعزز من كفاءة العمل في القطاعات الإعلامية والتعليمية والتجارية.

ولفت إلى أن التحديثات الجديدة لم تقتصر على الصوت فقط، بل شملت تحسينات كبيرة في جودة الفيديو، بحيث أصبحت النماذج قادرة على إنتاج محتوى أكثر واقعية يصعب على المستخدم العادي التفرقة بينه وبين المحتوى الحقيقي، مشيرًا إلى أن هذا التطور قد يكون سلاحًا ذا حدين، إذ يمكن استخدامه في مجالات مفيدة مثل التسويق وصناعة المحتوى، لكنه في المقابل يفتح الباب أمام مخاطر مثل الأخبار الزائفة والفيديوهات المضللة.

الذكاء الاصطناعي بين الاستخدام الإيجابي وسوء الاستخدام

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يحمل وجهين: الأول إيجابي يتمثل في تسهيل إنشاء العروض التقديمية وتحسين جودة المحتوى، والثاني سلبي يتمثل في إمكانية إنتاج محتوى مزيف قد يضلل الجمهور، مؤكدًا أن القدرة على إنتاج فيديوهات واقعية بشكل كبير قد تجعل من الصعب على المستخدم العادي التفرقة بين الحقيقي والمزيف، وهو ما يستدعي وعيًا أكبر عند استهلاك المحتوى الرقمي.

وأشار إلى أن الشركات الكبرى مثل Google وOpenAI وAlibaba Group تخوض سباقًا محتدمًا لتقديم أفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي بأقل تكلفة ممكنة، حيث تعتمد على نماذج تجريبية مجانية لجذب المستخدمين قبل التحول إلى الاشتراكات المدفوعة، حيث أن تكلفة تشغيل هذه النماذج مرتفعة جدًا، ما يدفع الشركات إلى تقليل الموارد المستخدمة مثل المعالجات والذاكرة، في محاولة لتحقيق التوازن بين الأداء والتكلفة.

تحديات تواجه المستخدمين والشركات

وشدد على أهمية الحذر عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بمشاركة البيانات الشخصية، مشيرًا إلى أن الشركات قد تحتفظ ببعض المعلومات لتحسين خدماتها، لافتًا إلى أن المؤسسات الكبرى، مثل البنوك وشركات الأدوية، تميل إلى استخدام النماذج مفتوحة المصدر داخل بنيتها التحتية، للحفاظ على سرية البيانات، رغم ما يتطلبه ذلك من استثمارات كبيرة في الأجهزة والبنية التحتية.

وأكد أن هناك جهودًا دولية متزايدة لوضع قوانين وتشريعات تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة في أوروبا، مع تحركات مماثلة في دول مثل مصر والإمارات والسعودية، كما حذر من احتمالية خروج بعض الأنظمة عن السيطرة في حال عدم وجود رقابة صارمة، داعيًا إلى ضرورة التعاون الدولي لوضع ضوابط واضحة تحدد المسؤوليات القانونية وتضمن الاستخدام الآمن لهذه التقنيات.

دمج التطبيقات وتوجهات الشركات الكبرى

وفي ختام حديثه، رجح المهندس تامر محمد، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن يتم دمج بعض التطبيقات مثل ماسنجر داخل تطبيقات رئيسية بدلاً من إلغائها، لتقليل التكاليف التشغيلية، مشيرًا إلى أن الشركات تسعى إلى الحفاظ على تجربة المستخدم مع تقليل الأعباء المالية، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة تشغيل التطبيقات وحماية البيانات، ما يدفعها لإعادة هيكلة خدماتها بشكل مستمر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء