مصر تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك
أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات قيام وزير الأمن القومي الإسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى المبارك، في خطوة تمثل تصعيداً خطيراً واستفزازاً مرفوضاً، وانتهاكا صارخاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية.
وأكدت مصر رفضها الكامل لمثل هذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس، وتشدد على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن أي محاولات لفرض أمر واقع جديد، تعد باطلة ومرفوضة ولا يمكن القبول بها. كما تؤكد مصر أنه لا سيادة الإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
كما أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء استمرار القيود المفروضة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى وتقييد حرية العبادة، بما يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي، ويؤجج مشاعر التوتر ويهدد بتفجير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت مصر على ضرورة احترام الدور التاريخي والقانوني للأوقاف الإسلامية في القدس، وفي مقدمتها الوصاية الهاشمية في إدارة شئون المسجد الأقصى المبارك وتنظيم الدخول إليه، بما يحفظ قدسيته ويصون الوضع القائم.
اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى
اقتحم إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، مساء الاثنين، المسجد الأقصى، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال إغلاق المسجد أمام المصلين لليوم الثامن والثلاثين على التوالي.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في بيان لها، بأن بن غفير اقتحم باحات المسجد، للمرة الخامسة عشرة منذ توليه منصبه عام 2023، عبر باب المغاربة وصولا إلى باب السلسلة.
من جانبها، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية هذه الخطوة، ووصفتها بأنها إجراء خطير يمس بالقداسة الدينية والروحية للمسجد في ظل غياب المصلين، مؤكدة أن ما تقوم به حكومة اليمين المتطرف عبر اقتحامات وزرائها يمثل جريمة نكراء واعتداء سافرا على المقدسات الإسلامية.
إغلاق كنيسة القيامة
ومنذ 28 فبراير الماضي تغلق إسرائيل كنيسة القيامة والمسجد الأقصى بدعوى منع التجمعات أثناء التوترات الإقليمية، وسط الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران ورد الأخيرة عليها، ومع اتساع نطاقها لتشمل لبنان في 2 مارس الماضي.
إلا أن الشرطة الإسرائيلية أعلنت، الاثنين الماضي، السماح بصلاة محدودة في كنيسة القيامة فقط، بعد انتقادات دولية صدرت عن دول أوروبية عقب منع وصول بطريرك القدس اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو للاحتفال بأحد الشعانين.