هل النوافل تعوض ما نقص من الفرائض؟.. أمين الفتوى يجيب
حرص الإسلام على تنظيم عبادة المسلم بطريقة تراعي التوازن بين الفريضة والنوافل، فجعل الفرائض هي العمود الأساسي للعبادة، وخصص النوافل لتعويض النقص وزيادة الأجر والثواب، قال الله تعالى: ﴿وَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، وجعل أداء السنن الرواتب والنوافل وسيلة لتعزيز خشوع القلب وتقوية الصلة بالله عز وجل.

هل النوافل تعوض ما نقص من الفرائض؟
وفي هذا الصدد، قال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن المسلم يجب أن يكون متفرغًا أثناء الصلاة، فلا يشغل قلبه أو ذهنه بحاجات الدنيا، فالهموم أو الجوع أو الانشغال بأي أمر دنيوي يمنع الخشوع في الصلاة، وهو ما أكده النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان".
وأضاف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بين في أحاديثه أن الصلاة المفروضة قد يكتب منها للمسلم جزء فقط من الثواب إذا لم يحسن الخشوع أو الأداء، فقد ورد فى الحديث أن المسلم قد يصلى الصلاة المفروضة فيخرج منها ولم يكتب له من ثوابها إلا نصفها ثم قال -صلى الله عليه وسلم: "إلا ثلثها ثم قال إلا ربعها ثم قال إلا خمسها ثم قال إلا سدسها حتى وصل فقال إلا عشرها"، مشيرًا إلى أن الله عز وجل يراقب عباده ويكمل لهم ما نقص من الثواب بالنوافل والتطوع.
عدد ركعات النوافل وثوابها
وأشار أمين الفتوى إلى أن أداء المسلم للنوافل اليومية يساهم في تعويض ما نقص من ثواب الفروض، منوهًا أن من حافظ على 12 ركعة يوميًا وليلاً بنى الله له بيتًا في الجنة، وتشمل هذه النوافل: ركعتان قبل الفجر، وأربع ركعات قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان قبل المغرب، وركعتان بعد العشاء.
وأكد أن هذه النوافل تزيد الثواب لكنها لا تعفي من أداء الفرائض إذا تركها الإنسان، حيث يجب قضاء الفريضة الفائتة، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من نام عن صلاة أو نسيها فليؤدها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك".