رائدة الفن التشكيلي.. وفاة زينب السجيني عن عمر يناهز 96 عاما
غيب الموت، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء الفنانة التشيكلية زينب السجيني، عن يناهز حوالي الـ 96 عاما، حيث شغلت العديد من المناصب الفنية الرفيعة والتي كان من أبرزها الاستاذة بكلية التربية الفنية.
وفاة الفنانة التشكيلية زينب السجيني
وأعلنت خبر الوفاة صديقتها المقربة أماني فوزي، وذلك من خلال منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قالت فيه: “رحلت اليوم قامة فنية كبيرة، وتركت خلفها أثرًا لا يُمحى في ذاكرة الفن المصري والعربي، رحلت الدكتورة زينب السجيني، الأستاذ غير المتفرغ بكلية التربية الفنية جامعة العاصمة، رائدة من رواد فن الرسم والتصوير، وصاحبة تجربة فنية وإنسانية ثرية امتدت لسنوات طويلة من العطاء والإبداع، تنتمي الراحلة إلى أسرة فنية أصيلة، تشبعت بروح الفن منذ بداياتها، فكان الإبداع جزءًا من تكوينها الإنساني قبل أن يكون مسارًا مهنيًا، وقد انعكس ذلك بوضوح في أعمالها التي اتسمت بعمق التعبير وصدق الرؤية، فحملت لوحاتها ملامح الهوية المصرية وروح الإنسان في آن واحد.”

ومن المقرر أن يكون موعد ومكان جنازة زينب السجيني، اليوم، بعد صلاة الظهر بمسجد الشرطة محور 26 يوليو الشيخ زايد.
معلومات عن الفنانة التشكيلية زينب السجيني
الفنانة الراحلة زينب السجينىـ تنتمي إلى عائلة فنية، فـ عمها النحات الراحل جمال السجينى والذى تميز بأعماله النحتية اللافته، فضلاً عن عمل بعض أعضاء عائلتها بفن التصوير عبرأجيال فنية متنوعة، وزوجها الفنان التشكيلى الراحل مصطفى النشار أحد مؤسسى جماعة المحور الفنية.
وركزت زينب السجينى على مر تاريخها الفنى على جملة تشكيلية واحدة بحرفية واتقان ومتعه شخصية، لقد انقلب معها الحال الى علاقة حميمية بينها وبين التصوير الذى تقدمه، ففى المرحلة الأولى كان تقدم شخصيات للرجال ولكن تقلص الموضوع إلى أن تمحور على علاقة أم بأبنتها تحديداً أو الأمومة بصفة عامة، إن العزف على مجموعة الأوتار المحدودة جعل هناك نوعاً من الكياسة والفطنة لدى هذه الفنانة الكبيرة، حيث قدمت طرحاً بصرياً فى جملة بسيطة وفى نفس الوقت مليئة بكل المشاعر.
أعمال زينب السجيني
أعمال زينب السجينى تتميز بالبساطة شديدة جدًا ولكنها تقدمها بحيوية تنقل الدفء لشخصياتها، فضلاً عن أن علاقتها بالخلفية والارضية غير مزدحمة، لم يغريها الشكل الزخرفى على السطح، الألوان لديها بها نوع من الدفء يثبت العلاقة الحميمية، تجسد المعنى فى ملامح الأشخاص ثم تنتقل إلى المحيط الذى يعيشون فيه لتحقيق المعادل البصرى والجمالي للفكرة من خلال علاقة الأشكال بالمكان.
رغم دراستها لمجال التصميم إلا أنها تخلت عنه واتجهت الى التصوير لقناعتها بأن المصمم لابد يستجيب لطلبات المتلقى وهذا معناه أنه يتنازل عن بعض الأشياء فى مفاهيمه بحد وصفها بأحد اللقاءات الصحفية، حيث أشارت الى شغفها باللون الشعبى والعمل به ولكن راغبى التصميم يريدون اللون الجديد والكلاسيك، ومسألة أن المصمم لابد أن يتفق على حسابات مالية ويفاصل هذا أمر لا يتفق مع طبيعتها ولكن الأمر يختلف مع التصوير بالطبع".