الذهب يرتفع 0.20% عالميًا.. هل يبدأ موجة صعود جديدة؟
شهدت أسعار الذهب في العقود الفورية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث سجلت نحو 4659.89 دولارًا للأوقية، بزيادة قدرها 9.33 دولار، بما يعادل 0.20%، في إشارة إلى تحسن محدود في الأداء اللحظي، رغم استمرار الضغوط على المدى الشهري.
تحركات أسعار الذهب
علي أساس يومي، تحركت أسعار الذهب خلال نطاق محدود، إذ تراوحت بين 4616.92 دولار كأدنى مستوى و4668.05 دولار كأعلى مستوى، في ظل حالة من الترقب والحذر في الأسواق العالمية، كما أظهرت بيانات التداول افتتاح السعر عند 4627.08 دولار، قبل أن يسجل إغلاقًا عند 4626.51 دولار، في تداولات اتسمت بالهدوء النسبي.
مكاسب سنوية قوية
وعلى صعيد الأداء الزمني، تكشف البيانات عن تباين واضح في اتجاهات السوق، إذ سجل الذهب تراجعًا أسبوعيًا طفيفًا بنسبة 0.23%، وانخفاضًا ملحوظًا خلال شهر بنسبة 9.86%، ما يعكس موجة تصحيح بعد ارتفاعات قوية.
في المقابل، لا تزال الصورة الإيجابية هي المسيطرة على المدى الأطول، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 4.67% خلال ثلاثة أشهر، و17% خلال ستة أشهر، فيما قفزت بنسبة 56.28% على أساس سنوي، و168.30% خلال خمس سنوات، ما يؤكد استمرار جاذبية الذهب كأداة استثمارية طويلة الأجل.
وتظهر البيانات أيضًا اتساع نطاق حركة الذهب خلال 52 أسبوعًا، حيث سجل أدنى مستوى عند 2970.01 دولار، مقابل أعلى مستوى بلغ 5595.46 دولار، وهو ما يعكس حجم التقلبات الكبيرة التي يشهدها السوق العالمي في ظل التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.
هل يستعيد الذهب اتجاهه الصاعد؟
وتشير التحركات الحالية إلى أن الذهب يمر بمرحلة "إعادة توازن"، بعد موجة صعود قوية دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية خلال الفترة الماضية. ويبدو أن التراجع الشهري الأخير يأتي في إطار عمليات جني أرباح طبيعية، خاصة بعد المكاسب الكبيرة المحققة منذ بداية العام.
في الوقت نفسه، فإن الارتفاع الطفيف الحالي يظهر محاولات السوق لاستعادة الزخم، مدعومًا باستمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، وهو ما يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلا أن بقاء الأسعار داخل نطاق تداول محدود يشير إلى غياب محفزات قوية تدفع السوق لاختراق مستويات جديدة في الوقت الراهن، ما يجعل الاتجاه المستقبلي مرهونًا بتطورات السياسة النقدية العالمية وتحركات الدولار.
توقعات أسعار الذهب
يتوقع محللون أن يستمر الذهب في التحرك العرضي على المدى القصير، مع احتمالات استعادة الاتجاه الصاعد تدريجيًا حال عودة التوترات الاقتصادية أو تراجع قوة الدولار، في المقابل، قد تتواصل الضغوط إذا استمرت عمليات التصحيح أو ارتفعت عوائد الأصول البديلة.