بين النيل والحدائق.. كيف يحتفل أهالي بني سويف بشم النسيم؟
مع اقتراب احتفالات شم النسيم، تستعد محافظة بني سويف لاستقبال أحد أبرز المناسبات السنوية التي يترقبها المواطنون، حيث تتعدد مظاهر الاحتفال ما بين التنزه في الحدائق، وقضاء الوقت على ضفاف النيل، والاستمتاع بالأكلات التقليدية التي تميز هذا اليوم.
وخلال جولة ميدانية، طرحت "إيجبتك" سؤالًا على عدد من المواطنين: "أين ستقضي شم النسيم؟ وما خطتك لهذا اليوم؟"، لتعكس الإجابات صورة واقعية للاحتفال داخل المحافظة، التي تمتزج فيها البساطة بالتنوع.
يقول محمد أحمد، موظف، إنه يفضل قضاء اليوم في حديقة الحيوان، موضحًا: "تُعد مكانًا مناسبًا للأطفال، وتتميز بأجواء مبهجة، إلى جانب أن تكلفة الدخول مناسبة"، مضيفًا أن الخروج مع الأسرة إلى الأماكن المفتوحة أصبح خيارًا أساسيًا لدى كثير من المواطنين.
احتفالات بسيطة بطعم البهجة
فيما أشارت أم خالد، ربة منزل، إلى تفضيلها قضاء اليوم على كورنيش النيل، قائلة: "للنيل في شم النسيم طابع خاص؛ نجلس للاستمتاع بالهواء، ويلعب الأطفال، لنقضي يومًا جميلًا بتكلفة بسيطة".
أما أحمد السيد، طالب، فأوضح أنه يخطط للذهاب مع أصدقائه إلى نادي التنمية الشبابية بشرق النيل، مؤكدًا: "تُقام هناك حفلات وفعاليات خلال شم النسيم، وهي فرصة مناسبة للترفيه وتغيير الأجواء".
وفي السياق ذاته، قال حسن محمود، عامل: "شم النسيم بالنسبة لنا يعني الرنجة والفسيخ ولمّة العائلة، سواء بالخروج أو البقاء في المنزل، فالأهم هو الأجواء الطيبة"، مؤكدًا استمرار هذه العادات بقوة بين أهالي بني سويف.
وتتنوع اختيارات المواطنين بين حديقة الحيوان، وكورنيش النيل، والحدائق العامة، إلى جانب المناطق المفتوحة المطلة على النيل، التي تشهد إقبالًا كبيرًا خلال هذه المناسبة، خاصة من الأسر والشباب.
كما تظل الأكلات التقليدية، وعلى رأسها الفسيخ والرنجة، عنصرًا أساسيًا في الاحتفال، حيث يحرص المواطنون على تناولها في المنازل أو خلال التنزه، في تقليد متوارث يعكس روح المناسبة.
ويؤكد هذا التنوع أن شم النسيم في بني سويف ليس مجرد يوم عادي، بل مناسبة متكاملة تجمع بين الترفيه والعادات الاجتماعية، سواء في المتنزهات أو على كورنيش النيل أو داخل الفعاليات المختلفة.
وفي الختام، يبقى شم النسيم فرصة لأهالي بني سويف لتجديد النشاط ونشر البهجة، مؤكدين أن الفرح يمكن أن يتحقق بأبسط الإمكانات، مع الحفاظ على الموروثات التي تميز هذا اليوم.