«مستشار أوكراني»: موسكو لا تريد السلام وتسعى لإجبار كييف على الاستسلام| فيديو
قال الدكتور إيفان أوس، المستشار في المعهد الوطني الأوكراني، إن الهجمات الروسية الأخيرة على العاصمة كييف تمثل تصعيداً خطيراً من شأنه أن يضع مسار المفاوضات في مأزق جديد، مؤكدًا أن موسكو لا تبدي أي رغبة حقيقية في الوصول إلى السلام، بل تسعى عبر هذه الضربات إلى فرض وقائع جديدة على الأرض تعزز موقفها العسكري والسياسي.
وأوضح إيفان أوس، في مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن استخدام روسيا مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ يعكس استراتيجية مدروسة للتصعيد، وليس مجرد عمليات عسكرية عابرة، فضًلا عن أن هذه الضربات لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب، بل تطال المدنيين بشكل مباشر، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في أوكرانيا.
خسائر بشرية ورسالة سياسية
وكشف المستشار الأوكراني، أن الهجمات الروسية تضمنت إطلاق نحو 600 طائرة مسيّرة وقرابة 48 صاروخاً على العاصمة كييف، ما أسفر وفق التقارير الأولية عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات، مؤكدًا أن هذه الحصيلة تعكس بوضوح أن روسيا لا تفرّق بين الأهداف المدنية والعسكرية.
وأشار إيفان أوس، إلى أن هذه الهجمات تحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن موسكو تريد تصعيد الصراع، وليس البحث عن حلول سلمية، معتبرًا أن استهداف الأطفال والنساء يمثل دليلاً إضافياً على أن روسيا تستخدم سلاح الرعب لكسر معنويات الشعب الأوكراني، وهو ما وصفه بأنه "سياسة إبادة جماعية مغلّفة بغطاء عسكري".
الموقف الروسي بين الخطاب والواقع
وتطرق إيفان أوس، إلى التناقض بين ما يروجه بعض المسؤولين في الولايات المتحدة عن نية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحقيق السلام، وبين ما يحدث فعلياً على الأرض، مبينًا أن بوتين لا يسعى إلى السلام بل إلى إبادة الأوكرانيين وتدمير دولتهم وأمتهم، مشيراً إلى أن روسيا لم تغيّر موقفها منذ بداية الحرب.
وأضاف إيفان أوس، أن موسكو تسعى منذ اندلاع النزاع إلى السيطرة الكاملة على أوكرانيا، وأن كل ما تقوم به من مفاوضات أو رسائل سياسية لا يعدو كونه جزءاً من استراتيجية الخداع، لافتاً إلى أن العالم بدأ يدرك أن روسيا غير جادة في أي مسار تفاوضي حقيقي.

عام جديد من الهجمات الأعنف
ولفت المستشار الأوكراني، إلى أن روسيا تكرر هجماتها وتزيد من وتيرة استخدامها للمسيّرات والصواريخ بشكل متصاعد، ما يعكس إصرارها على مواصلة الحرب حتى النهاية، مشيرًا إلى أن التقديرات الاستخباراتية الأوكرانية تتوقع أن يشهد العام الحالي موجات أعنف من القصف والهجمات الجوية.
وأكد إيفان أوس، أن موسكو لا تملك خطة بديلة سوى تحقيق النصر بالقوة العسكرية، إما عبر إجبار أوكرانيا على الاستسلام أو عبر محاولات الخداع السياسي. وختم حديثه بالتأكيد على أن هذه الأهداف لن تتحقق أبداً، لأن الشعب الأوكراني مصمم على الصمود، ولن يسمح لموسكو بفرض سيطرتها أو كسر إرادته الوطنية.