رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حاكم فلوريدا يوقع قانونًا مثيرًا للجدل يحظر الشريعة الإسلامية

حظر تطبيق الشريعة
حظر تطبيق الشريعة الإسلامية في فلوريدا

وقع حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري، رون ديسانتيس، يوم الاثنين قانونًا جديدًا يقضي بحظر تطبيق الشريعة الإسلامية في محاكم الولاية، ويمنح مجموعة محدودة من المسؤولين الحكوميين سلطة تصنيف منظمات محلية أو أجنبية على أنها "إرهابية"، بالإضافة إلى إمكانية طرد الطلاب الجامعيين الذين يروجون لتلك المنظمات أو يقدمون لها أي دعم.

حظر الشريعة الإسلامية في فلوريدا

وقد تقدمت بهذا المشروع النائبة هيلاري كاسل، وينص القانون على منع جميع محاكم فلوريدا من تطبيق أي جزء من الشريعة الإسلامية، التي عرّفتها المادة على أنها "مجموعة من المبادئ التي تحكم الحياة الأخلاقية والدينية للمسلمين".

ويتيح القانون لمسؤول الأمن الداخلي في الولاية تحديد وصف "الإرهابي" لأي مجموعة يُشتبه في مشاركتها في أنشطة إرهابية، كما هو محدد في قوانين فلوريدا، مثل الترهيب أو الإكراه أو إيذاء المدنيين، أو التأثير على سياسة الحكومة عبر تدمير الممتلكات أو الاغتيال أو الاختطاف أو القتل.

وتُرفع التوصية كتابيًا إلى الحاكم وأعضاء مجلس وزراء فلوريدا الثلاثة، وهم المدعي العام، والمدير المالي العام، ومفوض الزراعة، ليوافقوا عليها، ويمكن للمنظمة أو أي عضو فيها الطعن في هذا التصنيف أمام محكمة الدائرة خلال سبعة أيام من نشر الإشعار.

 تصنيف أي جماعة كمنظمة إرهابية

بمجرد تصنيف أي جماعة كمنظمة إرهابية، يُحظر عليها الحصول على أي تمويل من الدولة، ويمكن حلها، كما تُلزم الجامعات بإبلاغ إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بوضع الطلاب المطرودين الذين يدرسون بتأشيرات دخول.

 

وفي تعليقه على القانون، قال ديسانتيس: "سنخصص الملايين للسلامة العامة والتعليم، ولكن لن نخصص سنتًا واحدًا للجهاد"، كما صرح نائب الحاكم، جاي كولينز: "الشريعة الإسلامية ليست مجرد دليل روحي شخصي، إنها غير متوافقة مع قيم دستورنا، بل هي قانون سياسي وقانوني كامل مستمد من القرآن وحديث محمد نفسه".

ردود الفعل على القانون

أعلنت منظمة "كير فلوريدا" أنها سترد على القانون في مؤتمر صحفي، وقالت مديرتها التنفيذية: "لقد تم استهدافنا بشكل غير عادل، لا سيما عندما وصفنا الحاكم ديسانتيس زورا بالإرهابيين دون سلطة قانونية أو دليل، هذا ليس فقط عن 'كير'، هذا الإطار الموسع والمعيب يمكنه مهاجمة أي منظمة تجرؤ على المعارضة".

وعارض الديمقراطيون القانون بشدة، حيث قالت النائبة ريتا هاريس إنه يمنح "تركيزًا استثنائيًا للسلطة" لعدد قليل من المسؤولين دون موافقة تشريعية أو حكم قضائي مستقل أو آلية رقابة حقيقية، كما تساءلت النائبة روبن بارتل مان عما إذا كان من الممكن تصنيف منظمات مثل "المنظمة الوطنية للمرأة" أو "بلانيد بارينتهود" كمنظمات إرهابية وفقًا لهذا القانون.

ويأتي هذا القانون بعد أربعة أشهر من توقيع ديسانتيس على أمر تنفيذي سبق أن صنف فيه مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) والإخوان المسلمين كمنظمتين "إرهابيتين"، وقد أصدر قاضٍ فيدرالي مؤخرًا أمرًا قضائيًا مؤقتًا يمنع تنفيذ ذلك، ورغم توقعه لمواجهة القانون لطعون قضائية، أعرب ديسانتيس عن ثقته في أن ولاية فلوريدا ستنتصر في النهاية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء