رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن الدعجة: رواية إنقاذ الطيارين الأمريكيين تثير الشكوك وتكشف غموض الحرب

حسن الدعجة
حسن الدعجة

في ظل التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، تتزايد حالة الغموض حول حقيقة ما يجري على الأرض، خاصة مع تضارب التصريحات بين الطرفين بشأن مستقبل الحرب وإمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. 

وفي هذا السياق، يرى الدكتور حسن الدعجة، أستاذ العلوم السياسية، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا التباين في الخطاب السياسي يعكس حالة من التعقيد الشديد، حيث يسعى كل طرف إلى فرض روايته الخاصة على المشهد.

ويؤكد الدعجة، أن تكرار الحديث عن وقف إطلاق النار، سواء بشكل مؤقت أو دائم، يكشف عن وجود رغبة حقيقية لدى بعض الأطراف في إنهاء الحرب، إلا أن غياب الثقة المتبادلة يظل العائق الأكبر أمام تحقيق هذا الهدف، فإيران، بحسب تحليله، تسعى إلى اتفاق شامل ومضمون، يضمن عدم تكرار المواجهة مستقبلاً.

غياب المرجعية الدولية يفاقم الأزمة

يشير الدعجة، إلى أن هذه الحرب تخرج عن إطار القانون الدولي، ولا تستند إلى مظلة واضحة من الأمم المتحدة، وهو ما يثير تساؤلات حول شرعية العمليات العسكرية الجارية، كما أن الانقسامات داخل مجلس الأمن الدولي، خاصة بين القوى الكبرى مثل روسيا والصين وفرنسا، تزيد من تعقيد المشهد وتضعف فرص التوصل إلى موقف دولي موحد.

هذا التباين في المواقف الدولية ينعكس بشكل مباشر على مسار الأزمة، حيث يغيب الطرف القادر على فرض ضمانات حقيقية لأي اتفاق محتمل، وبالتالي، تصبح أي تسوية عرضة للانهيار في ظل غياب آلية رقابة دولية ملزمة.

مهلة جديدة واحتمالات الوساطة

يتوقع الدعجة، أن يلجأ الرئيس الأمريكي إلى تمديد المهلة الممنوحة لإيران، في محاولة لإتاحة مزيد من الوقت أمام الجهود الدبلوماسية، ويأتي ذلك في ظل إدراك متزايد لدى الأطراف الدولية بخطورة استمرار التصعيد، وما قد يترتب عليه من تداعيات إقليمية ودولية واسعة.

كما يشير إلى أن الوسطاء الإقليميين والدوليين قد يلعبون دورًا حاسمًا في تقريب وجهات النظر، خاصة في ظل صعوبة الشروط التي يطرحها كل طرف، فالحلول الوسط تظل الخيار الأكثر واقعية في مثل هذه الأزمات المعقدة، حتى وإن كانت مؤقتة.

جدل واسع حول عملية إنقاذ الطيارين

في سياق متصل، يثير الدعجة، تساؤلات جدية حول الرواية الأمريكية المتعلقة بعملية إنقاذ الطيارين داخل الأراضي الإيرانية، معتبرًا أنها تفتقر إلى المنطق في بعض تفاصيلها، ويشير إلى أن استخدام طائرة عسكرية ضخمة من طراز C-130، بقدرات كبيرة، لإنقاذ طيار واحد من منطقة جبلية، يطرح علامات استفهام حول دقة هذه الرواية.

ويضيف أن هذه الفجوة في السرد الرسمي قد تعكس وجود تفاصيل غير معلنة، ربما تتعلق بخسائر بشرية أو عسكرية لم يتم الكشف عنها حتى الآن، وهو ما يعزز الشكوك حول حقيقة ما جرى.

الصحافة الاستقصائية قد تكشف المستور

يرى الدعجة، أن وسائل الإعلام الاستقصائية في الولايات المتحدة قد تلعب دورًا مهمًا في كشف ملابسات هذه العملية، خاصة مع وجود تاريخ طويل من التحقيقات الصحفية التي كشفت عن تفاصيل خفية في عمليات عسكرية سابقة، ومن المتوقع أن تظهر معلومات جديدة قد تعيد تشكيل فهم الرأي العام لهذه الأحداث.

كما أن الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة قد تدفع نحو مزيد من الشفافية، خصوصًا إذا تبين وجود تناقضات واضحة في الرواية الرسمية، ما قد يضع الإدارة الأمريكية في موقف حرج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء