إسماعيل تركي: مصر تؤكد خطأ إيران في استهداف دول الخليج|فيديو
قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية إن مصر أكدت منذ اللحظة الأولى على خطأ التقدير الإيراني باستهداف الدول العربية، مشيرًا إلى أن موقف دول الخليج كان لافتًا وجديرًا بالاحترام لتعاملها بضبط النفس الكبير مع الاعتداءات الإيرانية في هذه الجولة من الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف تركي، خلال مداخلة له على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الدول لم تشارك في الحرب ولم تدعُ إليها، بل ركزت على خفض التصعيد ودعمت المسار الدبلوماسي والتفاوضي، مؤكداً دور سلطنة عمان في قيادة جولات من المفاوضات لتخفيف حدة التوتر وفتح قنوات حوار بين الأطراف المتصارعة.
استهداف الخليج خطأ استراتيجي
وأوضح تركي، أن رد إيران على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية باستهداف دول الخليج يمثل خطأ استراتيجي كبيرًا، ويُعد من أبرز الأخطاء التي ارتكبتها في هذه الحرب.
وأكد أن الدول العربية اتخذت موقفًا حكيمًا بالتركيز على حماية المنشآت الوطنية وتفعيل بطاريات الدفاع الجوي، دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة، ما يعكس فهمًا دقيقًا للمسؤولية الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن هذا الموقف يمثل تقديرًا مهمًا من جانب الدول العربية ومصر، التي رأت منذ البداية أن هذه الحرب ليست حربها، وأن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي هو الأولوية، رغم تعرض بعض الدول لخسائر محدودة نتيجة الاستهداف المباشر.
الحق العربي في الدفاع عن النفس
وأضاف تركي، أن القانون الدولي يمنح الدول العربية الحق في الدفاع عن النفس وحق الرد عند الضرورة، لكن التحلي بضبط النفس والالتزام بعدم التصعيد كان خيارًا استراتيجيًا يعكس حرص هذه الدول على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأوضح أن الموقف العربي والإقليمي والدولي بعدم التصعيد وعدم صب الزيت على النار كان موقفًا محسوبًا وذو قيمة، حيث يعكس نضجًا دبلوماسيًا وقدرة على إدارة الأزمات بطرق تحفظ مصالح الدول وتجنب تحول النزاع إلى مواجهة أكبر قد تؤثر على الاقتصاد والأمن الإقليمي.
الدور المصري في الوساطة الإقليمية
وأكد تركي، أن مصر لعبت دور الوسيط الفاعل منذ اللحظة الأولى، محاولًة تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة وتشجيع المسار الدبلوماسي لحل الأزمة، بما يعكس خبرة مصر في إدارة الأزمات الإقليمية.
وأضاف أن المبادرات المصرية كانت واضحة في دعم الحوار وإظهار أن الحلول العسكرية لا تحقق الاستقرار، بل تزيد من تعقيد الصراع، وهو ما يجعل الدور العربي في الوساطة والدبلوماسية أمرًا أساسيًا لتجنب المزيد من التصعيد وتخفيف التوتر في منطقة الخليج، خاصة مع التهديدات الإيرانية المستمرة ضد الملاحة والأمن الإقليمي.