رحلة بين الفن والتاريخ.. ملتقى جبل الطير يقدم تجربة سياحية متكامل
في مشهد يجمع بين عبق التاريخ وروح الإبداع، يشهد ملتقى جبل الطير الدولي للفنون بمحافظة المنيا تجربة فريدة تمزج بين الفن والسياحة، لتقدم نموذجًا متكاملًا يعكس ثراء المقومات الحضارية التي تتمتع بها “عروس الصعيد”.
ويأتي الملتقى في إطار جهود الدولة لتنشيط السياحة الثقافية، عبر توظيف الفنون كوسيلة مبتكرة لإعادة اكتشاف المواقع الأثرية والترويج لها محليًا ودوليًا.
ملتقى جبل الطير يقدم تجربة سياحية متكامل
وخلال فعاليات الملتقى، حرص الفنانون المشاركون، والبالغ عددهم نحو 40 فنانًا وفنانة من مصر ومختلف دول العالم، على زيارة عدد من أبرز المعالم الأثرية بالمحافظة، من بينها متحف ملوي ومنطقة تونا الجبل ومقبرة إيزادورا، حيث استلهموا من هذه المواقع أعمالًا فنية تعكس عمق الحضارة المصرية وتنوعها عبر العصور.
ولم تقتصر الزيارات على المشاهدة فقط، بل تحولت إلى تجربة تفاعلية جمعت بين التأمل الفني والمعايشة الواقعية للتاريخ.
ويعكس هذا الدمج بين الفن والآثار توجهًا حديثًا نحو تقديم المنتج السياحي بشكل متكامل، بحيث لا يقتصر على الزيارة التقليدية، بل يمتد ليشمل تجربة ثقافية وإنسانية ثرية، تتيح للزائر التفاعل مع المكان وإدراك قيمته الجمالية والتاريخية ، كما يسهم ذلك في جذب فئات جديدة من السائحين، خاصة المهتمين بالفنون والثقافة.
ويُقام الملتقى خلال الفترة من 4 إلى 14 أبريل، تحت رعاية اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، وبالتعاون مع وزارات الثقافة والخارجية والسياحة والآثار، إلى جانب مشاركة مؤسسات فنية بارزة، في خطوة تعكس أهمية التكامل بين الجهات المختلفة لدعم القطاع السياحي.
ويُعد ملتقى جبل الطير نموذجًا ناجحًا لتفعيل السياحة الثقافية، حيث يربط بين مسار العائلة المقدسة والمواقع الأثرية والفنون المعاصرة، ليقدم تجربة متكاملة تعزز من مكانة المنيا على خريطة السياحة العالمية، وتؤكد أن الفن يمكن أن يكون جسرًا حيًا يصل بين الماضي والحاضر، ويمنح الزائر رحلة لا تُنسى بين صفحات التاريخ ولوحات الإبداع.