أشرف سنجر: إيران تستخدم موقعها الجغرافي لفرض شروطها في التفاوض
قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، إن الوصول إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة ليس مستحيلًا، لكنه يواجه تحديًا كبيرًا بسبب فقدان الثقة بين الطرفين نتيجة تجارب سابقة من مفاوضات انتهت بحروب.
وأضاف سنجر، في مداخلة لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن دولًا وسيطة مثل مصر وتركيا وباكستان تعمل على تقريب وجهات النظر، إلا أن التعقيدات الإقليمية والدولية تجعل أي اتفاق حاليًا صعب التنفيذ.
وأشار الخبير، إلى أن إيران قد تحاول نقل اليورانيوم إلى روسيا، مشددًا على أن المضيق البحري الذي يمر عبر الخليج العربي يُعد ممرًا دوليًا لا يخضع لسيطرة إيران وحدها، ما يجعل فرض رسوم على السفن أو تنظيم مرورها أمرًا غير قانوني ويخالف اتفاقية قانون البحار التابعة للأمم المتحدة.
إيران في مواجهة العالم
وأوضح أشرف سنجر، أن إيران ليست في حالة مواجهة مع الولايات المتحدة فقط، بل هي في عداء مع المجتمع الدولي بأكمله، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي لفرض منطقها في التعامل مع الدول.
وأضاف أن الضربات المبرحة التي تعرضت لها إيران خلال الشهر الماضي أدت إلى تدمير جزء كبير من بنيتها التحتية، مما يزيد من صعوبة شروط التفاوض، خاصة في ظل الوضع الراهن الذي لا يتيح لها الكثير لتخسره.
وأكد الخبير، أن هذا الوضع يجعل إيران متمسكة بموقفها، وأن أي محاولات للتهدئة أو التفاوض يجب أن تأخذ في الاعتبار قدرة طهران على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، سواء على الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية أو شركاء النفط في المنطقة.
الوسطاء والدور الإقليمي
أضاف سنجر، أن دور الوسطاء مثل مصر وتركيا وباكستان أساسي في تخفيف حدة التوتر وإيجاد أرضية مشتركة للتفاوض، مؤكدًا أن أي اتفاق محتمل يحتاج إلى وقت لبناء الثقة بين الطرفين.
وأشار إلى أن إيران تسعى دائمًا لاستغلال موقعها الجغرافي لتعظيم نفوذها الإقليمي، خاصة في استخدام المضيق البحري كمورد استراتيجي مهم للضغط السياسي والاقتصادي.
وأشار إلى أن استمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الأسواق العالمية للطاقة، مضيفًا أن إدارة هذا الملف تتطلب مزيجًا من القوة العسكرية والسياسة الدبلوماسية لضمان عدم استفادة إيران من موقعها الجغرافي بطريقة تهدد الملاحة الدولية واستقرار الاقتصاد العالمي.