رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي العنزي: صبر العرب لن يطول والرد قادم إذا استمرت اعتداءات إيران

علي العنزي
علي العنزي

قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور علي العنزي، إن التصريحات الأخيرة لوزيري خارجية المملكة العربية السعودية والأردن تمثل رسالة واضحة تعكس موقفًا عربيًا موحدًا في مواجهة الاعتداءات الإيرانية. 

وأوضح  خلال مداخلة تلفزيونية، أن هذه التصريحات ليست مجرد مواقف دبلوماسية عابرة، بل تحمل في طياتها تحذيرًا جادًا لإيران بضرورة وقف سياساتها التصعيدية في المنطقة.

وأشار العنزي، إلى أن الدول العربية أظهرت خلال الفترة الماضية قدرًا كبيرًا من ضبط النفس، رغم التحديات الأمنية المتزايدة. إلا أن هذا النهج، بحسب تعبيره، لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، خاصة إذا استمرت الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية في دول الخليج والأردن.

ضبط النفس لن يدوم بلا حدود

وأوضح أن الموقف العربي يقوم على مبدأ أساسي، وهو عدم الرغبة في الانجرار إلى صراع إقليمي واسع لا يخدم مصالح الشعوب العربية. ومع ذلك، شدد على أن هذا لا يعني القبول بالاعتداءات أو التغاضي عنها، مؤكدًا أن هناك خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها.

وأضاف أن استمرار إيران في استهداف الأهداف المدنية سيقابل برد عربي حازم، قد يتخذ أشكالًا متعددة وفقًا لطبيعة التهديدات. ولفت إلى أن الرسائل الحالية تحمل طابعًا تحذيريًا واضحًا، لكنها قد تتحول إلى خطوات عملية إذا لم تتغير السياسات الإيرانية.

الأمن القومي العربي منظومة متكاملة

وأشار العنزي، إلى أن مفهوم الأمن القومي العربي لم يعد يقتصر على حدود كل دولة على حدة، بل أصبح منظومة متكاملة ترتبط فيها مصالح الدول العربية بشكل وثيق، واستشهد في هذا السياق بتصريحات عبد الفتاح السيسي، التي أكد فيها أن أمن السعودية والإمارات ومصر والمغرب هو كلٌّ لا يتجزأ.

وأوضح أن هذا الترابط يعني أن أي اعتداء على دولة عربية لا يُنظر إليه كحادث منفصل، بل كتهديد مباشر للأمن الجماعي العربي. وهو ما يفرض على الدول العربية تنسيق مواقفها واتخاذ خطوات مشتركة لحماية استقرارها.

رسائل سياسية تتجاوز البيانات

وأضاف أن التصريحات الصادرة عن القيادات العربية تحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية تتجاوز مجرد الإدانة، إذ تعكس استعدادًا لاتخاذ مواقف أكثر صرامة إذا استدعت الظروف ذلك، فالدبلوماسية، بحسب قوله، ليست بديلاً عن الرد، بل تمثل مرحلة أولى قد تسبق إجراءات أكثر حدة.

كما أشار إلى أن هذه الرسائل تهدف أيضًا إلى توحيد الموقف العربي وإظهار قدرته على مواجهة التحديات بشكل جماعي، وهو ما يعزز من مكانة الدول العربية في المعادلة الإقليمية والدولية.

خيارات مفتوحة أمام العرب

وأكد العنزي، أن الدول العربية لا تزال تفضل الحلول السياسية والدبلوماسية، إلا أن الخيارات الأخرى تظل مطروحة في حال استمرار التصعيد، ولفت إلى أن أي قرار بالرد لن يكون عشوائيًا، بل سيأتي في إطار حسابات دقيقة توازن بين حماية الأمن القومي وتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا عاليًا من التنسيق والتشاور بين الدول العربية، لضمان اتخاذ قرارات مدروسة تحقق الأهداف المرجوة دون تعريض المنطقة لمخاطر إضافية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء