عدنان نعيم: المنطقة على حافة "يوم الجسور" بين الانفجار والتسوية
قال خبير الشؤون الإسرائيلية عدنان نعيم، إن الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط تعكس مرحلة شديدة التعقيد، مع استمرار المواجهات بين إسرائيل وإيران، وانخراط لبنان بشكل متزايد في هذا الصراع.
وأوضح عبر فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن المنطقة باتت أمام مفترق طرق حاسم، قد يقود إما إلى انفجار واسع أو إلى تسوية سياسية شاملة.
وأشار نعيم، إلى أن التصعيد المتبادل بين الأطراف المختلفة يعكس حالة من التوتر غير المسبوق، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على طرفين فقط، بل امتدت لتشمل عدة جبهات، ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل احتمالات السيطرة عليه أكثر صعوبة.
تصاعد عسكري وتوسع في رقعة الصراع
وأضاف أن دخول لاعبين جدد إلى ساحة الصراع، خاصة في لبنان، إلى جانب الهجمات الإيرانية المتصاعدة على إسرائيل، والردود الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مثل بوشهر ومنشآت بتروكيماوية داخل إيران، يعكس تصعيدًا خطيرًا في طبيعة المواجهة.
كما لفت إلى أن الردود الإيرانية التي طالت بعض المواقع العسكرية، سواء المدنية أو غير المدنية، في دول الخليج العربي، تمثل مؤشرًا إضافيًا على اتساع نطاق الصراع، وهذا التوسع يفتح الباب أمام احتمالات دخول أطراف إقليمية ودولية جديدة، ما قد يحول المواجهة إلى صراع متعدد المستويات.
مؤشرات على "يوم الجسور" المحتمل
وأوضح نعيم، أن هذه التطورات قد تقود إلى ما يمكن وصفه بـ"يوم الجسور"، في إشارة إلى لحظة تصعيد كبرى قد تشهدها المنطقة إذا استمرت وتيرة العمليات العسكرية الحالية. فكل طرف يسعى إلى تحسين موقعه التفاوضي عبر الضغط الميداني.
وأكد أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى رفع مستوى المخاطر، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة الفورية، ومع ذلك، لا تزال هناك فرص لتجنب هذا السيناريو إذا نجحت الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة.
دور الوسطاء في تقليص الفجوات
وأشار إلى أن الأمل لا يزال قائمًا في تدخل الوسطاء الإقليميين، مثل باكستان ومصر، للضغط على الأطراف المتصارعة وتقريب وجهات النظر، ولفت إلى أن هذه الوساطات قد تلعب دورًا محوريًا في تقليص الفجوات بين المطالب الإيرانية والأمريكية.
وأضاف أن نجاح هذه الجهود قد يمهد الطريق للتوصل إلى وقف إطلاق نار، ولو بشكل مؤقت، كخطوة أولى نحو الدخول في مفاوضات أوسع تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع تفاقمها.
خلافات جوهرية تعرقل الحلول
وأوضح نعيم، أن العقبة الأساسية تكمن في تباين الرؤى بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى واشنطن إلى فرض وقف إطلاق نار مؤقت بشروط معينة، تمهيدًا لمفاوضات لاحقة.
في المقابل، ترى طهران أن هذا الطرح ليس سوى تكتيك سياسي يهدف إلى منح الولايات المتحدة فرصة لالتقاط الأنفاس، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة المرتبطة بارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل التوريد، وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك أوروبا.