من الجامعة إلى الآثار.. ملتقى الحضارات يروج لسياحة المنيا عالميًا
في خطوة تعكس توجهًا متكاملًا لربط التعليم بالسياحة، انطلقت فعاليات “ملتقى الحضارات على أرض الحضارات.. عروس الصعيد” بجامعة المنيا، بمشاركة طلاب وافدين من 26 جنسية، في تجربة تجمع بين التعلم الأكاديمي والترويج السياحي لمحافظة المنيا، باعتبارها واحدة من أهم المقاصد الأثرية في صعيد مصر.
ملتقى الحضارات يروج لسياحة المنيا عالميًا
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار استراتيجية تهدف إلى استثمار وجود الطلاب الوافدين داخل الجامعات المصرية كأداة فعالة للترويج السياحي، حيث لا تقتصر الفعاليات على الأنشطة داخل الحرم الجامعي، بل تمتد لتشمل زيارات ميدانية لأبرز المعالم الأثرية والسياحية بالمحافظة، بما يمنح المشاركين تجربة متكاملة تجمع بين الثقافة والتعليم والتعرف على الحضارة المصرية عن قرب.
وشهدت مراسم استقبال الوفود أجواء احتفالية مميزة، تضمنت عروضًا فنية وفلكلورية تعكس الهوية المصرية، مثل التنورة والتحطيب والموسيقى التراثية، في رسالة تهدف إلى إبراز التنوع الثقافي لمصر وتعزيز صورتها كوجهة سياحية غنية بالتراث.
كما حرصت إدارة الجامعة على تقديم الهدايا التذكارية للطلاب، بما يسهم في خلق انطباع إيجابي يدوم لديهم.
ويؤكد منظمو الملتقى أن هذه الفعاليات تسهم بشكل مباشر في دعم السياحة، حيث يتحول الطلاب الوافدون إلى “سفراء غير رسميين” لمصر في بلدانهم، ينقلون ما شاهدوه من معالم وآثار وتجارب، ما يعزز من فرص جذب مزيد من السائحين والطلاب في المستقبل.
كما يتضمن برنامج الملتقى تنظيم معرض مجمع للدول داخل استاد الجامعة، يتيح لكل دولة مشاركة عرض ثقافتها وتراثها، في مشهد يعكس التفاعل الحضاري بين الشعوب، ويعزز من مكانة مصر كمركز للتبادل الثقافي.
ويأتي هذا الحدث بالتزامن مع احتفالات جامعة المنيا بيوبيلها الذهبي، ومرور 50 عامًا على تأسيسها، إلى جانب احتفالات المحافظة بعيدها القومي، ما يمنح الملتقى بُعدًا احتفاليًا خاصًا يعكس مكانة الجامعة ودورها في دعم التنمية.
ويرى متابعون أن ربط التعليم بالسياحة من خلال مثل هذه الفعاليات يمثل نموذجًا ناجحًا يمكن تعميمه، خاصة في المحافظات التي تمتلك مقومات أثرية متميزة مثل المنيا، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز الاقتصاد المحلي.
وبين قاعات الدراسة والمواقع الأثرية، ترسم جامعة المنيا نموذجًا جديدًا لتجربة تعليمية ممتدة، لا تكتفي بنقل المعرفة، بل تسهم في تعريف العالم بالحضارة المصرية، وتفتح آفاقًا أوسع للترويج السياحي على المستوى الدولي.