آصف ملحم: الغرب يحاول تحويل مولدوفا إلى نسخة جديدة من أوكرانيا وروسيا| فيديو
قال الدكتور آصف ملحم، مدير مركز "جي إس إم" للدراسات في موسكو، إنّ روسيا لا تسعى إلى ضم مولدوفا أو توسيع نفوذها بالقوة، مؤكدًا أنّ المشكلة الحقيقية تكمن في السياسات الغربية التي تدفع باتجاه خلق توترات في محيط روسيا، ولا سيما في منطقة ترانسنيستريا، بدلًا من دعم الاستقرار أو تقديم حلول اقتصادية ومعيشية لشعوب تلك الدول.
الغرب يثير التوترات
أكد آصف ملحم، في حديث مهم لقناة القاهرة الإخبارية مع الإعلامية بسنت أكرم، أنّ التحركات الغربية تهدف إلى إشعال بؤر صراع جديدة قرب حدود روسيا، لافتًا إلى أنّ الغرب يكرر ذات السيناريوهات التي نفّذها سابقًا في أوكرانيا وجورجيا، حيث يتم استغلال الانقسامات الداخلية والضغوط الاقتصادية لإحداث أزمات سياسية وأمنية تخدم مصالحه، مضيفًا أنّ هذه السياسة لا تراعي مصالح الشعوب، بل تزيد من معاناتها وتعمّق أزماتها.
وأشار الخبير السياسي، إلى أنّ روسيا، بعكس ما يروّج الغرب، ليست بحاجة إلى أراضٍ إضافية، فهي تمتلك ملايين الكيلومترات غير المستثمرة في أراضيها، وخاصة في المناطق القطبية الشمالية، فضًلا عن أنّ أي حديث عن توسع روسي في مولدوفا أو غيرها هو مجرد "دعاية غربية" هدفها تشويه صورة موسكو وإثارة الخوف لدى جيرانها.
تحويل مولدوفا إلى أوكرانيا جديدة
وشدّد أصف ملحم، على أنّ الهدف الأساسي من الحملة الغربية هو تحويل مولدوفا إلى نسخة جديدة من أوكرانيا، عبر استغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة وإثارة الخلافات الداخلية. وبيّن أنّ روسيا ترفض هذا النهج، لأنها ترى أنّه يضر بالشعوب ولا يقدم حلولًا واقعية، بل يفتح الباب أمام المزيد من الصراعات.
وفي سياق حديثه عن الحرب الروسية الأوكرانية، أشار آصف ملحم، إلى أنّ الغرب لا يسعى لإنهاء الحرب، بل يعمل على إطالتها من خلال ضخ الأسلحة وتصعيد الخطاب العدائي ضد موسكو، لافتًا إلى أنّ روسيا تدير المعركة بحكمة وتوازن، ولا ترغب في توسيع النزاع إلى دول أخرى، لكنها تجد نفسها مضطرة للرد على التهديدات المتزايدة.

لغة القوة واستنفار دائم
وأكد الخبير السياسي، أنّ الدول الغربية لا تفهم سوى لغة القوة، وهو ما يفرض على روسيا البقاء في حالة استنفار دائم لحماية أمنها القومي وحدودها، مبينًا أنّ موسكو تفضل الحلول السياسية والسلمية، لكنها تدرك في الوقت نفسه أنّ مواجهة التهديدات تحتاج إلى يقظة مستمرة واستعداد عسكري يضمن توازن الردع.
في ختام تصريحاته، شدّد ملحم على أنّ السياسات الغربية لا تهدف إلى استقرار المنطقة، بل إلى محاصرة روسيا وإضعافها عبر استغلال دول الجوار وتحويلها إلى ساحات صراع. وأكد أنّ موسكو ستبقى متمسكة بخيار حماية أمنها القومي، مع الاستعداد للتفاوض في أي وقت يضمن مصالح الشعوب ويوقف دوامة الحروب المفتعلة.