تحذير برلماني من التسرع في إقرار قانون الإدارة المحلية
حذر النائب أحمد جابر الشرقاوي، عضو مجلس النواب، من خطورة التعجل في إقرار مشروع قانون الإدارة المحلية بصيغته الحالية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تمثل «لحظة تشريعية فارقة» تستوجب التدقيق والمراجعة قبل اتخاذ أي قرار، حفاظًا على كفاءة إدارة الخدمات على المستوى المحلي.
دعوة لحوار مجتمعي واسع
وخلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة اللواء محمود شعراوي، وبمشاركة عدد من المسؤولين، شدد الشرقاوي على ضرورة إجراء حوار مجتمعي حقيقي وموسع حول مشروع القانون، مؤيدًا الطرح الداعي لمراجعة الصيغة الحالية التي تتضمن، بحسب قوله، ملاحظات جوهرية تستدعي التوقف وإعادة النظر.
تساؤلات حول حداثة المشروع
وتساءل النائب عن جدوى مناقشة مشروع قانون أُعد في عام 2016، في ظل متغيرات كبيرة شهدها الواقع الإداري والتشريعي حتى عام 2026، معتبرًا أن تطبيق نصوص قديمة على واقع جديد قد يؤدي إلى تعارضات قانونية غير محسوبة.
غياب التناسق مع القوانين القائمة
وأشار إلى وجود تعدد في مشروعات القوانين المتعلقة بالإدارة المحلية، ما يعكس عدم اكتمال الرؤية، فضلًا عن غياب التناسق بين المشروع الحالي وبعض القوانين السارية، وعلى رأسها قانون التخطيط العام للدولة، إلى جانب وجود تداخل بين تنظيم الإدارة المحلية وقواعد انتخابات المحليات.
وأكد الشرقاوي أن دور النواب لا يقتصر على تمرير التشريعات، بل يمتد إلى حماية حقوق المواطنين، مشددًا على أن الاعتراض على مشروع القانون لا يمثل تعطيلًا، بل موقفًا مسؤولًا يهدف إلى ضمان صدور قانون يعكس احتياجات الواقع.
وأكد النائب أن مجلس النواب لن يمرر قانون الإدارة المحلية إلا بعد التأكد من ملاءمته الفعلية لاحتياجات المواطنين، مشددًا على عدم التفريط في ثقة الشارع تحت أي ضغوط.

