رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تتنظر توقيع ترامب.. مقترحات جديدة لوقف الحرب بين واشنطن وطهران|تقرير

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

في ظل أجواء مشحونة بالتوتر والترقب، تتجه أنظار العالم نحو تحركات دبلوماسية متسارعة تقودها باكستان، في محاولة لاحتواء الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك قبل انتهاء المهلة الحاسمة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ملوحا بتصعيد خطير وصفه بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

خطة تهدف إلى إنهاء المواجهة

ومع اقتراب العد التنازلي لنهاية هذه المهلة، تكثّف الجهود الدولية لرسم ملامح تسوية ممكنة. ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، فإن الطرفين الأمريكي والإيراني يدرسان إطار أولي لخطة تهدف إلى إنهاء المواجهة المستمرة منذ أكثر من خمسة أسابيع، رغم استمرار الخلافات الجوهرية، وعلى رأسها رفض طهران إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري.

سفينة في مضيق هرمز في الأول من مارس
سفينة في مضيق هرمز في الأول من مارس

الدخول في مفاوضات مكثفة

الخطة التي طرحت بوساطة باكستان، جاءت بعد سلسلة من الاتصالات المكثفة التي استمرت طوال الليل، وشملت أطرافا رفيعة المستوى. 

ووفق مصدر مطلع، فإن المبادرة تقترح وقفا فوريا لإطلاق النار، يعقبه الدخول في مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق شامل خلال فترة زمنية تتراوح بين 15 و20 يوما.

وفي إطار هذه التحركات، أجرى قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، اتصالات مباشرة مع عدد من المسؤولين البارزين، من بينهم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في محاولة لتقريب وجهات النظر ودفع مسار التهدئة.

وأفادت وسائل إعلام أمريكية الاثنين، بأن الأطراف الوسيطة بين طهران وواشنطن، وهي باكستان وتركيا ومصر، تقدمت بهذا المقترح. 

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على مبنى هيئة الإذاعة بإيران
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على مبنى هيئة الإذاعة بإيران

ترامب لم يمنح موافقته النهائية حتى الآن

وأكد مسؤول في البيت الأبيض تعقيبا على ذلك، أن المقترح "هو واحدة من أفكار عدة مطروحة، والرئيس لم يصادق عليه. عملية الغضب الملحمي تتواصل"، إلا أن الرئيس ترامب لم يمنح موافقته النهائية حتى الآن، مشيرًا إلى أن هذا المقترح لا يزال ضمن مجموعة من الخيارات المطروحة على الطاولة.

في المقابل، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران حددت موقفها بوضوح، وأوصلت مطالبها عبر قنوات الوساطة، مشددة على أن أي مفاوضات يجب أن تتم بعيدًا عن لغة التهديد والضغوط. وأكد المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، أن بلاده لا تعتبر طرح مطالبها تنازلا، بل تعبيرًا عن ثقة راسخة في موقفها وحقوقها.

إيران رفضت مقترحات سابقة

كما أشار إلى أن إيران رفضت مقترحات سابقة من الجانب الأمريكي، ووصفتها بأنها «مبالغ فيها»، مؤكدا أن بلاده لن تقبل بفرض جداول زمنية قسرية أثناء دراسة أي مبادرة جديدة. 

وفي السياق ذاته، شدد مسؤول إيراني على أن فتح مضيق هرمز لن يكون جزءا من اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، ما يعكس استمرار التعقيدات أمام أي تسوية قريبة.

وفي واشنطن، ينتظر أن يتطرق الرئيس ترامب إلى هذه التطورات خلال مؤتمر صحفي مرتقب، وسط تأكيدات من مسؤولين في البيت الأبيض بأن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة، وأن المقترحات الحالية لم تحسم بعد.

وزراء خارجية مصري بدر عبد العاطي والسعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود والباكستاني إسحق دار والتركي هاكان فيدان.
وزراء خارجية مصري بدر عبد العاطي والسعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود والباكستاني إسحق دار والتركي هاكان فيدان.

حدة الترقب العالمي

اقتصاديا، انعكست هذه الأجواء المتوترة على الأسواق، حيث شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية ارتفاع طفيف، في حين تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، مع تقييم المستثمرين لاحتمالات نجاح الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى هدنة.

وفي تصعيد لافت، جدد ترامب تهديداته بشن ضربات إضافية تستهدف البنية التحتية الإيرانية، خاصة في قطاعات الطاقة والنقل، إذا لم تستجب طهران للشروط الأمريكية، محددا موعد نهائي دقيق لاتخاذ القرار، ما يزيد من حدة الترقب العالمي في الساعات المقبلة.

وبين ضغوط السياسة وتصاعد المخاطر، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تطورات قد تعيد رسم ملامح المشهد في المنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء