العصفوري: الصالونات الثقافية منصة مهمة لتبادل الفكر والمعرفة | خاص
قال المهندس شريف العصفوري، إن الصالونات الثقافية لا تزال تلعب دورًا مهمًا في إثراء المشهد الفكري، مشيرًا إلى أن “صالون شريف العصفوري الثقافي والأدبي” يمثل تجربة مستمرة تهدف إلى تعزيز النقاش المعرفي وفتح آفاق الحوار بين المهتمين بالأدب والثقافة.
وأوضح العصفوري، في تصريحات خاصة لـ إيجبتك على هامش فعاليات الصالون المقام بنادي اليخت، أن الصالون يُعقد بشكل دوري مرة واحدة شهريًا، وتحديدًا في السبت الثاني من كل شهر، إلى جانب فعاليات أخرى تُنظم بالتوازي في أندية مختلفة مثل نادي التجديف ونادي القاهرة، بما يعكس حرصه على توسيع نطاق الحضور الثقافي والوصول إلى جمهور متنوع.
تنوع الموضوعات
وأشار العصفوري، إلى أن الصالون لا يقتصر على مناقشة الروايات أو الأعمال الأدبية فقط، بل يمتد ليشمل طيفًا واسعًا من الموضوعات الفكرية والعلمية، حيث يتم تناول كتب عامة وقضايا متنوعة.
وأضاف أن الصالون ناقش في فترات سابقة موضوعات مثل “الأدب والحرب”، إلى جانب جلسات تناولت علاقة الإنسان المصري القديم بالمياه، وتاريخ الحضارات ما قبل الأسرات، مع الاستعانة بمتخصصين لإثراء النقاش.
كما شهدت الفعاليات مناقشة عدد من الكتب البارزة في مجالات مختلفة، من بينها كتب تتناول تطور مشاعر الإنسان عبر التاريخ، وأخرى تبحث في علاقة الإنسان بالحضارة، بالإضافة إلى استضافة كتاب وصحفيين بارزين لعرض تجاربهم الفكرية والأدبية.
حضور نخبة من المثقفين والمبدعين
ولفت العصفوري، إلى أن الصالون استضاف عددًا من الأسماء البارزة في الساحة الثقافية، من بينهم دبلوماسيون وكتاب وروائيون معروفون، مؤكدًا أن الهدف ليس تقديم ندوة تقليدية، بل خلق حالة من الحوار المفتوح الذي يسمح بتبادل الأفكار بين الضيوف والجمهور.
وأوضح أن طبيعة اللقاءات تعتمد على التفاعل المباشر، حيث تُطرح القضايا للنقاش بشكل مرن، بعيدًا عن الشكل النمطي للندوات، بما يتيح مساحة أكبر للتفكير النقدي وتبادل الرؤى.
الصالونات الثقافية في عصر الرقمنة
وفيما يتعلق بمستقبل الصالونات الثقافية، شدد العصفوري على أنها لن تختفي رغم التطور التكنولوجي، بل ستتطور لتواكب العصر،مشيرا إلى أن تجربة الدمج بين الحضور الفعلي والمشاركة عبر الإنترنت أثبتت نجاحها، خاصة خلال فترة جائحة كورونا، حيث أصبح بالإمكان إشراك جمهور من خارج مصر، كما حدث في بعض الفعاليات التي شهدت تفاعلًا من مشاركين في كندا.
وعن مسيرته الشخصية، أوضح العصفوري أنه قارئ شغوف منذ الصغر، وبدأ محاولاته في كتابة القصة القصيرة خلال سنوات الدراسة الجامعية، قبل أن يعود إلى الكتابة مجددًا بعد عام 2011، موكدا أنه أصدر حتى الآن عدة مجموعات قصصية وأعمال روائية، إلى جانب كتاب في أدب الرحلات، ويعمل حاليًا على مشروع كتاب جديد يتناول تحليلاً سياسيًا لأحداث المنطقة.
واختتم بالتأكيد على أن الصالون الثقافي سيظل مساحة حيوية للحوار والتنوير، مهما تغيرت الوسائل والأدوات.