رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجابر: دول الخليج معنية بشكل مباشر بأي ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز

إيران ودول الخليج
إيران ودول الخليج

قال الدكتور خالد الجابر، المدير العام لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، أن الورقة الباكستانية المطروحة حاليًا تمثل محاولة لاحتواء التصعيد، لكنها لا تزال قيد النقاش في ظل سباق مع الزمن للوصول إلى اتفاق خلال ساعات محدودة، تزامنًا مع مهلة وضعتها الإدارة الأمريكية، موضحًا أن المشهد الراهن يتأرجح بين خيارين رئيسيين: إما الدخول في هدنة مؤقتة تفرضها الضغوط الدولية، أو الانزلاق نحو تصعيد عسكري واسع، مشيرًا إلى أن التقارير الدولية تتحدث عن اكتمال الاستعدادات الأمريكية والإسرائيلية لاستهداف منشآت نووية داخل إيران، ما يعزز من احتمالات المواجهة.

استمرار التوترات العسكرية وتبادل الضربات

وأضاف الجابر، خلال لقاء على فضائية الجزيرة، أن العمليات العسكرية لم تتوقف، حيث تستمر الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، إلى جانب تهديدات باستهداف دول الخليج عبر الصواريخ والطائرات المسيرة، وهو ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، مضيفًا أن الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، خاصة في ظل تراجع مؤشرات التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية، مع استمرار الفجوة بين مواقف الأطراف المختلفة.

وأشار المدير العام إلى أن جوهر الأزمة يتمحور حول مضيق هرمز، الذي وصفه بعنق الزجاجة في هذه الحرب، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في التحكم بحركة الطاقة العالمية، موضحًا أن سيطرة إيران على المضيق تمنحها القدرة على التأثير في أسعار النفط، سواء بالرفع أو الخفض، إضافة إلى التحكم في حركة الملاحة، وهو ما ترفضه القوى الدولية الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا ودول آسيا.

وأكد أن دول الخليج معنية بشكل مباشر بأي ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز، وكان من المفترض أن تكون جزءًا أساسيًا في صياغة أي مبادرة أو مقترح، نظرًا لتأثير ذلك على أمنها القومي واقتصاداتها، مشيرًا إلى أن أي حل يجب أن يراعي مصالح دول الخليج، خاصة في ما يتعلق بضمان حرية الملاحة واستقرار أسواق الطاقة، وهو ما يجعل من الصعب تمرير أي تسوية لا تأخذ هذه الاعتبارات بعين الاعتبار.

تصاعد الاستهدافات لمنشآت الطاقة وتراجع فرص الحل

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور خالد الجابر، المدير العام لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، إلى أن استهداف منشآت الطاقة داخل إيران، مثل مجمع بارس، يعكس انتقال التصعيد إلى مستوى أكثر خطورة، ما قد يدفع نحو ردود فعل أعنف خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن فشل التوصل إلى اتفاق خلال الساعات القادمة قد يفتح الباب أمام هجمات واسعة النطاق، في ظل تمسك كل طرف بشروطه، ما ينذر بتصعيد كبير قد يعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء