سياسي: رسائل إيجابية حذرة بين أميركا وإيران خلال الساعات الاخيرة|فيديو
في ظل ترقب دولي واسع، ومع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران، تبرز مؤشرات توحي بإمكانية حدوث اختراق دبلوماسي، رغم استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد عبد الله، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، إن الساعات الأخيرة من المهلة تشهد “رسائل إيجابية حذرة” بين الجانبين الأميركي والإيراني، توحي بأن هناك تفاهمات قد تتشكل “على نار هادئة”، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية.
التفاوض تحت القصف.. معادلة الضغط المتبادل
وأوضح خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن المشهد الحالي يعكس ما يمكن وصفه بـ”التفاوض تحت القنابل”، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز موقعه التفاوضي عبر التصعيد الميداني، مشيرا إلى أن الضربات المتبادلة، سواء في الداخل الإيراني أو على جبهات أخرى مثل لبنان، تأتي في إطار محاولة فرض شروط أفضل على طاولة المفاوضات.
وأضاف أن إيران لا تبدو مستعدة للقبول بحلول مؤقتة أو جزئية، سواء كانت هدنة قصيرة أو اتفاقًا مرحليًا، بل تصر على اتفاق شامل يضمن مصالحها الاستراتيجية، في وقت ترى فيه أن خصومها يحاولون كسب الوقت لإعادة ترتيب أوراقهم.
تصعيد ميداني ورسائل سياسية متوازية
ولفت إلى أن التصعيد العسكري الأخير، بما في ذلك تكثيف الضربات الإيرانية والردود الإسرائيلية، يعكس سعي كل طرف لإظهار القوة قبل حسم المسار السياسي. وفي المقابل، تبرز تصريحات من الجانبين تشير إلى انفتاح مشروط على الحل الدبلوماسي.
وأشار إلى أن بعض التصريحات الإيرانية الأخيرة تفيد بدراسة المقترحات الأميركية، فيما أبدت واشنطن، وفق تصريحات رسمية، استعدادها للتوصل إلى حل سلمي إذا أبدت طهران نية جدية للتفاوض، وهو ما يعزز احتمالات الوصول إلى “دخان أبيض” رغم أجواء التشاؤم.
مضيق هرمز في قلب المعادلة
وأكد أن أحد أبرز نقاط الخلاف يتمثل في ملف مضيق هرمز، حيث تسعى إيران إلى فرض سيطرة أكبر عليه، بما في ذلك فرض رسوم على حركة السفن لتعويض خسائرها، وهو ما يمثل ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.
كما أشار إلى أن الضغوط العسكرية، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية، تهدف إلى دفع طهران نحو تقديم تنازلات، إلا أن هذه الضربات، بحسب تقديره، لم تنجح حتى الآن في تغيير الموقف الإيراني بشكل جذري، خاصة مع استمرار نفوذ الحرس الثوري في إدارة المشهد.
هل تُمدد المهلة أم تقترب المواجهة؟
وفيما يتعلق بمصير المهلة الأميركية، رجّح عبد الله إمكانية تمديدها مجددًا، إذا استمرت المؤشرات الإيجابية الحالية، مشيرًا إلى أن هناك “ليونة نسبية” بدأت تظهر في مواقف الطرفين، مؤكدا على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، حيث ستحدد ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء الأزمة، أم أن المنطقة ستتجه نحو تصعيد أوسع، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضارب الحسابات السياسية.