رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أريج جبر: إيران تدرك أن ارتفاع أسعار الطاقة يفرض ضغوط على الاقتصاد العالمي

ايران وامريكا
ايران وامريكا

قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إن طهران تتعامل مع التصعيد العسكري الراهن وفق رؤية واضحة منذ بدايته، مؤكدة أن الجانب الإيراني لا يرغب في منح أي “مهلة زمنية” قد تُستغل من قبل خصومه، وعلى رأسهم إسرائيل، لإعادة ترتيب صفوفهم وتعزيز قدراتهم العسكرية.

وأوضحت، خلال لقاء لها على قناة القاهرة الاخبارية، أن إعلان إيران استعدادها للرد “في الوقت المناسب” يعكس استراتيجية محسوبة، تقوم على اختيار توقيت الرد بما يحقق أكبر تأثير ممكن سياسياً وعسكرياً، في ظل استمرار التهديدات الأميركية بتوسيع نطاق العمليات.

رفض أي انفراجة اقتصادية أو تراجع في أسعار النفط

وأشارت "جبر" إلى أن طهران لا تسعى فقط إلى التصعيد العسكري، بل أيضاً إلى إبقاء الضغوط الاقتصادية قائمة، معتبرة أن أي تهدئة قد تؤدي إلى انخفاض أسعار النفط، وهو ما لا يخدم أهدافها في المرحلة الحالية.

وأضافت أن إيران تدرك أن ارتفاع أسعار الطاقة يفرض ضغوطاً على الاقتصاد العالمي، خاصة على الولايات المتحدة، ما يعزز موقفها التفاوضي بشكل غير مباشر عبر “تدويل الأزمة” وجعلها قضية دولية تتجاوز حدود المنطقة.

رفض التفاوض تحت الضغط العسكري

وأكدت أستاذة العلوم السياسية أن طهران ترفض بشكل قاطع الدخول في أي اتفاق يُفرض عليها في ظل التصعيد، مشددة على أن القيادة الإيرانية أعلنت مراراً أنها “لن تتفاوض تحت النار”.

وأوضحت أن هذا الموقف يعكس قناعة لدى صانع القرار الإيراني بضرورة التفاوض من موقع قوة، وليس تحت وطأة التهديد، خاصة في ظل ما تعتبره طهران خسائر متبادلة في الصراع، وليست أحادية الجانب.

إيران ترى نفسها في موقع القوة

وفي قراءتها لموازين القوى، أوضحت أن إيران تعتبر نفسها في موقع متقدم يسمح لها بفرض شروطها، سواء فيما يتعلق بفتح مضيق هرمز أو بوقف العمليات العسكرية، مضيفا أن طهران تسعى إلى إدارة الصراع دون الانزلاق إلى “حرب شاملة مدمرة”، بل تعمل على حماية مصالحها الاستراتيجية ونفوذها الإقليمي، إلى جانب الحفاظ على حلفائها في المنطقة.

صراع مفتوح على سيناريو النهاية

واختتمت "جبر" حديثها بأن الصراع الحالي لا يدور فقط حول المواجهات الميدانية، بل حول “شكل النهاية” وكيفية إغلاق هذا الملف، حيث يسعى كل طرف إلى فرض شروطه في المرحلة الختامية، ما يجعل الفترة المقبلة مفتوحة على جميع السيناريوهات، بين استمرار التصعيد أو الانتقال إلى مفاوضات بشروط جديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء