رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيريني سعيد: تصريحات ترامب دائمًا تدخل في إطار الحرب النفسية|فيديو

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قالت الدكتورة إيريني سعيد، المحللة السياسية، أن المشهد الحالي يتجه نحو تصعيد مرتقب بنسبة كبيرة، في ظل استمرار استهداف البنية النفطية والسياسية والعسكرية الإيرانية، إلى جانب ما وصفته بنزيف الكوادر التقنية، وهذا الواقع يضع واشنطن أمام اختبار حقيقي لمدى مصداقية تهديداتها، خاصة إذا لم تتحرك نحو تنفيذ ضربة مؤثرة تعزز من قوة الردع.

وأشارت إلى أن السيناريوهات المطروحة لا تقتصر على الضربات الجوية، بل تشمل عمليات خاصة أو حتى محاكاة لعمليات إنزال بري، في إطار رسائل استراتيجية تؤكد القدرة على التصعيد دون الانخراط الكامل في حرب شاملة، وهو ما يعكس طبيعة التحركات الأمريكية كجزء من مناورة محسوبة وليست عشوائية.

الحرب النفسية ورسائل ترامب للداخل الإيراني

وأضافت سعيد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدخل في إطار الحرب النفسية، حيث يسعى من خلالها إلى الضغط على الداخل الإيراني، وإظهار أن هناك احتمالات لقبول شعبي لأي تحركات أمريكية مستقبلية، خاصة في ظل ما وصفته بحالة القبضة الأمنية المشددة داخل إيران، كما لفتت إلى أن هذه التصريحات تستهدف إثارة الانقسام الداخلي، في ظل تعددية الأعراق داخل إيران، مثل الأكراد والبلوش والأذريين، وهو ما قد يفتح المجال أمام تحركات داخلية في توقيتات حساسة، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية.

وأوضحت المحللة السياسية، أن نجاح الولايات المتحدة وإسرائيل في تنفيذ ضربات دقيقة يعكس وجود اختراقات استخباراتية داخل إيران، وهو ما ساهم في استهداف شخصيات ومواقع حساسة، وهذا الاختراق لم يصل إلى حد السيطرة الكاملة، لكنه ساهم في إضعاف تماسك النظام وإرباك حساباته، وفي المقابل، لا يزال النظام الإيراني يعتمد على أدوات القمع للسيطرة على الداخل، وهو ما قد يحد من أي تحركات شعبية واسعة في المدى القريب، رغم وجود حالة من التململ الداخلي نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها.

الخليج في دائرة الاستهداف

وأكدت أن دول الخليج تمثل هدفًا رئيسيًا في الاستراتيجية الإيرانية، حيث تسعى طهران إلى الضغط على واشنطن عبر تهديد المصالح الحيوية لحلفائها في المنطقة، خاصة في ما يتعلق بالبنية التحتية للطاقة، لكن في المقابل، تشير إلى أن الولايات المتحدة تأخذ هذه المخاطر بعين الاعتبار، نظرًا لحجم المصالح الاقتصادية والاستراتيجية مع دول الخليج، ما يجعل أي تحرك عسكري محسوبًا بدقة لتجنب انفجار إقليمي واسع.
وأشارت الدكتورة إيريني سعيد المحللة السياسية، إلى أن كلًا من روسيا والصين يتعاملان مع الأزمة ببراغماتية عالية، حيث تستفيد موسكو من ارتفاع أسعار النفط لدعم اقتصادها، بينما تواصل بكين تعزيز علاقتها مع طهران، خاصة في مجال الطاقة، حيث تستورد نسبة كبيرة من النفط الإيراني، كما ترى أن استمرار التوتر يخدم مصالح هذه القوى، دون الانخراط المباشر في الصراع، ما يعزز من تعقيد المشهد الدولي ويجعل أي تسوية أكثر صعوبة في المرحلة الحالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء