إطلاق المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية
أعلنت وزارات التنمية المحلية والبيئة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والتعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، إطلاق المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، وذلك تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمتابعة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، في خطوة جديدة تعكس التزام الدولة المصرية بدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز مسارات التنمية المستدامة على المستوى المحلي.
إطلاق المبادرة
جاء الإعلان خلال اجتماع موسع عُقد بمقر وزارة التنمية المحلية والبيئة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة المحافظين عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وبحضور عدد من قيادات الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، والسفير هشام بدر المنسق العام للمبادرة. ويأتي إطلاق المرحلة الرابعة استكمالًا لما حققته المبادرة من نجاحات خلال مراحلها السابقة، وترسيخًا لدورها كأحد أهم الأدوات الوطنية لدعم العمل المناخي وتحفيز الابتكار المحلي.
دعم التحول الأخضر
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن المبادرة تمثل منصة فعالة لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال تمكين مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب والمرأة والقطاع الخاص، من تقديم مشروعات مبتكرة تسهم في مواجهة التحديات البيئية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد. وأوضحت أن نتائج المراحل الثلاث الماضية تعكس تطورًا نوعيًا في مسار العمل المناخي المحلي، مشيرة إلى أن المرحلة الجديدة ستركز على جودة المشروعات وقابليتها للتنفيذ وتعظيم أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
رؤية مستقبلية
وأشارت الوزيرة إلى أن رؤية الدولة خلال الفترة من 2026 إلى 2030 تستهدف تحقيق تحول استراتيجي نحو نموذج تنموي متكامل يوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يعزز استدامة التنمية في المحافظات. كما أكدت أهمية دور المحافظات في تنفيذ المبادرة، من خلال دعم اللامركزية وبناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان استدامة النتائج وتعظيم العائد الاقتصادي والبيئي.
تنسيق وتنفيذ
وشددت الوزيرة على ضرورة التنسيق الكامل بين المحافظات، وتبادل الخبرات للاستفادة من التجارب السابقة، مع العمل على تشكيل لجان متخصصة بكل محافظة لضمان كفاءة وشفافية تقييم المشروعات. كما وجهت بإطلاق حملة إعلامية موسعة للتعريف بالمبادرة وتحفيز المواطنين على المشاركة، إلى جانب تقديم الدعم الفني لأصحاب الأفكار وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
دور التخطيط
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن المبادرة أصبحت نموذجًا ناجحًا للعمل الحكومي المشترك، وتسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد المصري من خلال التحول إلى اقتصاد أكثر استدامة. وأوضح أن المبادرة تتسق مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي 2050، مشيرًا إلى أن الدورات السابقة شهدت تأهل آلاف المشروعات وتدريب آلاف المشاركين، بما يعزز من قدرات المحافظات في تنفيذ مشروعات خضراء فعالة.
تمكين الابتكار
وأشار وزير التخطيط إلى أن المبادرة تركز على دعم الابتكار وريادة الأعمال، مع إتاحة فرص أكبر للمرأة والشباب، مؤكدًا أن نجاحها يعتمد على تحويل الأفكار إلى مشروعات حقيقية على أرض الواقع، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الجامعات والمراكز البحثية تلعب دورًا محوريًا في دعم المبادرة، من خلال تقديم حلول علمية مبتكرة قابلة للتطبيق. وشدد على أهمية ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع، وتمكين المشروعات الفائزة عبر تمويلها واحتضانها داخل مجمعات الابتكار التكنولوجي، بما يعزز من فرص تطبيقها عمليًا.
من جانبها، أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن المبادرة تمثل ركيزة أساسية في دعم دور المرأة في العمل المناخي، مشيرة إلى تخصيص فئة مستقلة لمشروعات المرأة ضمن فئات المبادرة، بما يعزز من مشاركتها في تقديم حلول مبتكرة ومستدامة تسهم في تحقيق التنمية الشاملة.
أهمية المبادرة
وأكد الدكتور محمود محيي الدين أهمية المبادرة في توطين التنمية وتعزيز البعد البيئي، مشيرًا إلى دورها في ربط العمل المناخي بعملية التنمية الاقتصادية، ودعم مشروعات الطاقة المتجددة وإدارة المياه والأمن الغذائي. كما شدد على ضرورة التركيز على جاهزية المشروعات للاستثمار، وتعزيز دور المبادرة في جذب التمويل المحلي والدولي.
واستعرض السفير هشام بدر، المنسق العام للمبادرة، نتائج المراحل السابقة، والتي شهدت تقديم آلاف المشروعات من مختلف المحافظات، مع تأهل المئات منها للمراحل النهائية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل ساهمت في رفع الوعي البيئي وبناء القدرات، حيث نجحت المبادرة في الوصول إلى ملايين المواطنين عبر منصاتها المختلفة.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على فتح باب التقديم للمشروعات ضمن المرحلة الرابعة اعتبارًا من 15 أبريل الجاري، وذلك أمام جميع المواطنين بالمحافظات، لتقديم أفكارهم ومشروعاتهم الخضراء الذكية، في إطار دعم الدولة للابتكار وتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر توازنًا واستدامة.