هل تكبح زيادة البنزين خفض أسعار الفائدة؟.. خبير اقتصادي يكشف لـ «إيجيبتك»
تجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي، الخميس المقبل، لبحث أسعار الفائدة، وسط توقعات قوية باستمرار دورة التيسير النقدي وإقرار خفض جديد يتراوح بين 1% إلى 2%.
زيادة مرتقبة في أسعار البنزين
وفي المقابل، يترقب الشارع المصري اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية مطلع أكتوبر المقبل، وسط مؤشرات على زيادة أسعار الوقود، وذلك بحسب ما أكده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي أوضح أن برنامج إصلاح أسعار المحروقات شارف على الانتهاء مع تبقي نحو 10% فقط من خطواته.
ويثير هذا المشهد تساؤلات حول ما إذا كان رفع أسعار البنزين سيعرقل قرارات البنك المركزي بشأن الفائدة، خاصة في ظل المخاوف من عودة معدلات التضخم للارتفاع بعد فترة من التراجع الملحوظ.
تراجع المعدل السنوي للتضخم لـ 12%
وكشفت بيانات البنك المركزي المصري عن تراجع المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر للشهر الثالث على التوالي، ليسجل 12% في أغسطس 2025، مقابل 13.9% في يوليو 2025، مدفوعًا بانخفاض أسعار السلع الغذائية الأساسية وتراجع أسعار الفاكهة والخضروات الطازجة، لتسجل معدلات سنوية سالبة.
كما انخفض معدل التضخم السنوي للسلع الغذائية إلى 2.1% في أغسطس، وهو الأدنى منذ يونيو 2021، مقابل 3.4% في يوليو، بينما تراجع معدل التضخم السنوي للسلع غير الغذائية إلى 19%، مقابل 21.3% في يوليو. وواصل المعدل السنوي للتضخم الأساسي الهبوط ليسجل 10.7% في أغسطس، مقارنة بـ11.6% في يوليو، فيما سجل المعدل الشهري للتضخم الأساسي 0.1% فقط.
خفض الفائدة ما زال مرجحًا خلال الاجتماع المقبل
وفي هذا السياق، يرى أحمد معطي، المدير التنفيذي لشركة vi marke خفض الفائدة ما زال مرجحًا خلال الاجتماع المقبلts مصر، أن خفض الفائدة ما زال مرجحًا خلال الاجتماع المقبل، موضحًا أن تراجع معدلات التضخم يمنح البنك المركزي مساحة للتحرك، حتى في ظل الزيادة المتوقعة لأسعار الوقود.
وتوقع معطي في تصريحات خاصة لـ «إيجيبتك» أن يتجه البنك المركزي المصري خلال اجتماعه يوم الخميس المقبل إلى خفض أسعار الفائدة، في حدود 1% إلى 2%، وهي خطوة يراها ضرورية لدعم النشاط الاقتصادي، رغم الضغوط الناتجة عن قرار رفع أسعار البنزين.
مرونة أكبر لصانع القرار
وأوضح معطي أن المركزي يسير نحو الخفض بنسبة 1% هو الأقرب، مؤكدًا أن الاتجاه العام أصبح واضحًا في ظل التراجع الأخير لمعدلات التضخم إلى 12% في أغسطس 2025، وتحسن سعر الصرف بشكل ملحوظ، وهو ما يمنح صانع القرار النقدي مرونة أكبر.
وأشار إلى أن زيادة أسعار البنزين قد تدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع مجددًا، لكنها لن تكون كافية لتغيير الاتجاه العام للمركزي، الذي يستهدف التخفيف من تكلفة التمويل وتشجيع الاستثمار.


