رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«وبروح الانتماء للوطن».. إجراءات من الكنائس المصرية لترشيد استهلاك الطاقة

الكنيسة الأرثوذكسية
الكنيسة الأرثوذكسية

في وقتٍ تتزايد فيه التحديات المرتبطة بأزمة الطاقة، لم تعد المسؤولية الوطنية مقتصرة على المؤسسات الحكومية وحدها، بل امتدت لتشمل مختلف أطياف المجتمع، بما فيها دور العبادة، حيث بادرت الكنائس المصرية باتخاذ خطوات جادة لترشيد استهلاك الكهرباء، في رسالة واضحة مفادها أن الحفاظ على موارد الوطن واجب ديني لا يقل أهمية عن كونه التزامًا وطنيًا.

الكنائس المصرية تتحرك لترشيد استهلاك الكهرباء

اتخذت الكنائس المصرية بمختلف طوائفها خطوات عملية لترشيد استهلاك الكهرباء، استجابةً للتحديات الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة، وفي إطار دعمها لجهود الدولة في الحفاظ على الموارد.

جاءت البداية من مطرانية طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، برئاسة الأنبا بولا، إذ أصدرت القرار الأسقفي رقم (5) لسنة 2026، والذي تضمن حزمة من الإجراءات الملزمة لترشيد استهلاك الكهرباء داخل الكنائس. 

قرارت صارمة من مطرانية طنطا لترشيد استهلاك الكهرباء

وشملت هذه الإجراءات الامتناع عن استخدام الإضاءة خلال ساعات النهار والاعتماد على الضوء الطبيعي، إلى جانب تقليل الإضاءة الليلية إلى الحد الأدنى داخل الكنائس وقاعات الخدمة.

كما نص القرار على تشغيل 50% فقط من الإضاءة داخل قاعات التعليم والخدمة، بهدف تحقيق التوازن بين استمرار الأنشطة الكنسية وتقليل استهلاك الطاقة. 

وحدد القرار الساعة التاسعة مساءً كموعد أقصى لانتهاء كافة الأنشطة وغلق الكنائس، وذلك اعتبارًا من 28 مارس 2026، التزامًا بقرارات الدولة المنظمة لمواعيد غلق المنشآت.

 

 

الطائفة الإنجيلية توجه الكنائس لترشيد استهلاك الكهرباء

وعلى الجانب الآخر، أكدت الطائفة الإنجيلية بمصر، برئاسة الدكتور أندريه زكي، دعمها الكامل لجهود الدولة في هذا الملف، مشددة على أن ترشيد استهلاك الكهرباء أصبح ضرورة ملحة تفرضها الظروف الحالية، وليس مجرد خيار.

ووجهت الطائفة تعليمات إلى كنائسها في مختلف المحافظات بضرورة تبني ممارسات عملية لترشيد الاستهلاك، مع الحفاظ على انتظام الخدمات الدينية والاجتماعية دون تأثر. 

وأوضح زكي في تصريحات له، أن الحفاظ على موارد الدولة يمثل مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتسق مع القيم الدينية، مؤكدًا أهمية تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع لعبور المرحلة الراهنة.

وأشار إلى وجود تنسيق مستمر بين الكنائس والمجامع المختلفة لضمان تنفيذ هذه الإجراءات بكفاءة، بما يعزز من قدرة المجتمع على التعامل مع تحديات الطاقة الراهنة.

 

قرارات صارمة من الكنيسة الكاثوليكية لترشيد الكهرباء

ومن جانبها، أصدرت الكنيسة الكاثولكية بمصر، برئاسة الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك قرارًا جديدًا يهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة داخل الكنائس، وذلك في إطار التفاعل مع الظروف الراهنة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، ودعمًا لتوجهات الدولة في الحفاظ على الموارد وتعزيز كفاءة استخدامها.

وقالت الكنيسة الكاثولكية بمصر خلال بيان لها، إنه في ظل ما يمر به وطننا الغالي من تحديات في المرحلة الراهنة، واستشعارًا للمسؤولية الوطنية تجاه التحدي الحقيقي المتمثل في نقص إمدادات الطاقة الكهربائية، وانطلاقًا من دعوتنا الإنجيلية، والمجتمعية توجه الكنيسة الكاثوليكيّة بمصر، نداءً أبويًا ووطنيًا إلى جميع أبنائها المؤمنين، وكافة المواطنين الشرفاء، للتكاتف، والتعاون الإيجابي من خلال ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية في المنازل، وأماكن العمل، تضامنًا مع الوطن لمواجهة هذا التحدي الاستثنائي.

كما دعت الكنيسة الكاثوليكية جميع الآباء الرعاة، والمسؤولين عن كافة الكنائس، ومباني الخدمات التابعة لها، إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية، للمساهمة الفعالة في ترشيد استخدام الطاقة، ونوجه بضرورة الاكتفاء بالإضاءة الضرورية فقط داخل الكنائس، ومباني الخدمات أثناء إقامة الصلوات، ومختلف الأنشطة، مع الحرص على إغلاق الأجهزة الكهربائية، وترشيد الاستهلاك فور الانتهاء من الاستخدام.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء