هل ترضخ إيران لضغوط ترامب؟.. عصام ملكاوي يجيب|فيديو
قال الخبير بالشؤون الأمنية والاستراتيجية، عصام ملكاوي، إن نجاح واشنطن في إنقاذ الطيار الأميركي بعد 36 ساعة من سقوطه منح الرئيس دونالد ترامب نصراً رمزياً رفع من قوته التفاوضية، مشيراً إلى أن هذه العملية جاءت في توقيت حاسم يتيح للولايات المتحدة الضغط على إيران لإنهاء الأزمات المستمرة في مضيق هرمز.
ولفت الخبير بالشؤون الأمنية والاستراتيجية، إلى أن القدرة الأميركية على تنفيذ عملية الإنقاذ تعكس تفوقاً عسكرياً وتقنياً كبيراً، ساهم في تعزيز مصداقية واشنطن داخلياً وعالمياً، موضحا أن القيادة الإيرانية منقسمة بين جناح سياسي يسعى للسلام والتفاوض وجناح عسكري متمثل بالحرس الثوري يركز على الحفاظ على النظام بالقوة.
وأشار إلى أن هذا الانقسام يزيد من صعوبة اتخاذ قرارات استراتيجية سريعة، حيث يسعى السياسيون إلى الاستفادة من الفرصة لإنهاء الحرب، بينما يصر الحرس الثوري على الصمود والدفاع عن المصالح الأمنية للنظام.
إيران تستخدم الدول العربية كورقة ضغط
أوضح "ملكاوي" أن إيران تحاول استغلال الدول العربية ودول الخليج كورقة ضغط عبر تهديد المرافق الحيوية مثل البنية التحتية للطاقة والجسور ومحطات تحلية المياه، مضيفا أن هذا السلوك يعكس عداءً تاريخياً دفيناً للنظام الإيراني تجاه بعض الدول العربية، ويُظهر رغبة في تصدير الأزمات الإقليمية بدلاً من المواجهة المباشرة مع القوى العظمى مثل الولايات المتحدة وإسرائيل.
مع اقتراب انتهاء المهلة الأميركية لتوقيع اتفاق محتمل، أشار "ملكاوي" إلى أن إيران تواجه خيارات محدودة: إما قبول الاتفاق وفتح مضيق هرمز أو مواجهة المزيد من الضغط العسكري والاقتصادي، مضيفا أن الولايات المتحدة وضعت إيران أمام هذا الخيار بعد نجاح عملية إنقاذ الطيار، الأمر الذي أعاد الضغط السياسي على طهران وجعلها أمام اختبار صعب بين الانفتاح على التفاوض أو التمسك بالموقف المتشدد.
تداعيات استهداف المنشآت الحيوية
وحذر "ملكاوي" من أن أي استهداف أميركي محتمل للبنية التحتية والمنشآت الحيوية في إيران سيشكل ضغطاً مباشراً على الحرس الثوري وقد يدفع إيران لقبول الحلول التفاوضية، موضحا أن التصعيد الإيراني باستخدام التهديدات ضد الدول العربية يهدف إلى ردع واشنطن وإسرائيل، لكنه في الوقت نفسه يعكس استراتيجية دفاعية ضعيفة تعتمد على الرهانات الإقليمية أكثر من المواجهة المباشرة.
خلص الخبير بالشؤون الأمنية والاستراتيجية إلى أن العملية الأميركية الناجحة أعادت التوازن للضغط السياسي والعسكري، مضيفاً أن إيران أمام مرحلة حاسمة تتحدد فيها ملامح التفاوض المقبل، والقرار النهائي سيكون بين استمرار المواجهة أو قبول الانفتاح على اتفاق قد يعيد ضبط الأوضاع في مضيق هرمز ويخفف من التوتر الإقليمي.