العمل عن بُعد في مطروح.. إشادة بتقليل الزحام وتحديات في سرعة الأداء
بدأت محافظة مطروح، أمس الأحد 5 أبريل، تطبيق قرار العمل الحكومي عن بُعد، في إطار خطة الدولة لتقليل الكثافات داخل المصالح الحكومية وتحسين بيئة العمل، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتخفيف الضغط على المواطنين والعاملين على حد سواء.
تطبيق قرار العمل الحكومي عن بُعد بمطروح
وقد شهدت التجربة في يومها الأول تباينًا ملحوظًا في ردود الأفعال بين المواطنين والموظفين، في ظل اختلاف طبيعة الخدمات ومدى جاهزية بعض الجهات للتطبيق.
وأشاد عدد من المواطنين بالفكرة، حيث قال سالم محمد إن الزحام داخل بعض المصالح الحكومية كان أقل من المعتاد، وهو ما ساعده في إنهاء إجراءاته بسرعة ودون معاناة الانتظار الطويل.
كما أشار إلى أن تقليل أعداد المترددين داخل المكاتب خلق حالة من التنظيم والهدوء النسبي.
وفي السياق ذاته، أوضح أحمد جمعة، أحد أبناء المحافظة، أن التجربة تبدو إيجابية في مجملها، لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت حتى تظهر نتائجها بشكل أوضح، خاصة مع اختلاف مستوى التطبيق من جهة إلى أخرى.
في المقابل، أعربت إحدى السيدات من أهالي مطروح عن استيائها من تأخر بعض الخدمات، مؤكدة أن غياب عدد من الموظفين أدى إلى بطء في إنجاز المعاملات داخل بعض الأقسام، وهو ما أثر على تجربة المواطنين في اليوم الأول للتطبيق.
وأضافت أن نجاح القرار يتطلب توفير بدائل تنظيمية تضمن استمرار العمل بنفس الكفاءة.
ومن جانب الموظفين، أكدوا أن العمل عن بُعد ساعدهم في إنجاز المهام دون ضغوط التنقل، حيث قال محمود علي، موظف بإحدى المديريات، إنه تمكن من أداء عمله بكفاءة من المنزل، مع استمرار صرف الأجور كاملة دون أي تغيير، وهو ما ساهم في تقبل القرار بشكل كبير بين العاملين.
وأشار عدد من الموظفين إلى أن نجاح التجربة في محافظة مطروح يرتبط بشكل أساسي بتطوير البنية التكنولوجية، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية للمحافظة وبعد بعض المناطق، ما يتطلب دعمًا أكبر في وسائل الاتصال والمتابعة الإلكترونية لضمان تحقيق أفضل النتائج.
وفيما يتعلق بالقطاعات المستثناة، أكد العاملون في الصحة والنقل ومياه الشرب والصرف الصحي استمرارهم في العمل الميداني، نظرًا لأهمية الخدمات التي يقدمونها والتي لا تحتمل التأجيل أو العمل عن بُعد.
وأكدت الجهات التنفيذية داخل المحافظة التزامها بتطبيق القرار وفق الضوابط المحددة، مع العمل على تحسين آليات التنفيذ خلال الفترة المقبلة، ومتابعة الأداء بشكل مستمر لضمان عدم تأثر الخدمات المقدمة للمواطنين، في ظل استمرار تطبيق القرار أسبوعيًا كل يوم أحد.