رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

موسى الشريفي: فتح مضيق هرمز المشروط غير مقبول لصناع القرار في طهران|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال موسى الشريفي، المختص بالشأن الإيراني، إن مسؤولاً إيرانياً رد على مقترح باكستان بشأن وقف إطلاق النار، مؤكداً أن طهران لن ترضخ لأي ضغوط مرتبطة بمهل زمنية، في إشارة إلى تمسكها بموقفها التصعيدي، كما أنها ترفض أيضاً أي هدنة مؤقتة لا تتضمن مكاسب واضحة، مشيراً إلى أن فتح مضيق هرمز مقابل وقف إطلاق نار محدود لا يمثل خياراً مقبولاً بالنسبة لصناع القرار في طهران، في ظل شكوكهم حول نوايا الولايات المتحدة.

انعدام الثقة مع واشنطن وذكريات الهُدن السابقة

وأضاف الشريفي، خلال لقاء على شاشة العربية، أن إيران لا تثق بالولايات المتحدة نتيجة تجارب سابقة شهدت هدنات مؤقتة تلتها عودة إلى التصعيد، وهو ما يعزز موقفها الرافض لأي اتفاق لا يحمل ضمانات حقيقية، مضيفًا أن طهران تعتبر أن أي هدنة دون مكاسب استراتيجية لا تخدم مصالحها، بل قد تُفسر على أنها تنازل غير مبرر، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

ولفت إلى أن إيران كانت تأمل في أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ممارسة ضغوط دولية على الولايات المتحدة لوقف الحرب، إلا أن هذه الاستراتيجية لم تحقق النتائج المرجوة، موضحًا أن استمرار الحرب مع تمسك واشنطن بشروطها، خصوصاً المتعلقة بالملف النووي والصواريخ، جعل من الصعب على إيران تحقيق أهدافها السياسية والعسكرية.

مراهنة على إطالة أمد الحرب رغم التحديات

وأشار إلى أن إيران تعتمد على استراتيجية إطالة أمد الصراع، مستندة إلى مساحتها الجغرافية الكبيرة وقدرتها على التحمل لفترات طويلة، على أمل أن يؤدي ذلك إلى ضغوط دولية على الأطراف الأخرى، لكن في المقابل، يثير هذا الرهان تساؤلات حول قدرة إيران الفعلية على الصمود، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، في ظل استمرار الضربات وتدهور البنية التحتية.

وأوضح أن الأوضاع المعيشية في إيران تعاني من تدهور كبير، في ظل استمرار القصف الذي يستهدف منشآت حيوية مثل البتروكيماويات، ما يزيد من الضغوط على النظام، ورغم ذلك، يرى أن القيادة الإيرانية لا تبدي اهتماماً كبيراً بالتداعيات الاقتصادية أو الاجتماعية، بقدر ما تركز على الحفاظ على رؤيتها السياسية والعقائدية القائمة على المواجهة.

موقف النظام الإيراني من الداخل والمعارضة

وأكد أن إيران لا تخشى التحديات الاقتصادية أو الاحتجاجات الداخلية بنفس قدر اهتمامها بمواجهة خصومها الخارجيين، مشيراً إلى أن النظام يعتمد على أيديولوجية مقاومة تمتد إلى ما هو أبعد من الاعتبارات الاقتصادية، مضيفًا أن بعض دعوات المعارضة تشير إلى تسليح الشارع، لكن الواقع يوضح أن المعارضة الإيرانية تفتقر إلى التنظيم المسلح الفعّال داخل البلاد.

وتابع أن الحديث عن تسليح المعارضة الإيرانية لا يزال محدوداً، حيث إن معظم التنظيمات المسلحة تم تصنيفها كمنظمات إرهابية، مما حدّ من نشاطها داخل البلاد، مشيرًا إلى أن بعض الحركات القومية والمناطقية قد تمتلك قدرات محدودة، لكنها لا ترقى إلى مستوى تشكيل قوة منظمة قادرة على تغيير موازين القوى داخل إيران.

مقتل قيادات الحرس الثوري وتأثيره الأمني

وتطرق إلى مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري خادمي، مشيراً إلى أن هذه الخسارة تُعد ضربة أمنية حساسة للنظام الإيراني، خاصة في ظل الحرب الدائرة، موضحًا أن استهداف هذه القيادات يعكس اعتماد الخصوم على معلومات استخباراتية دقيقة، وليس فقط على القدرات العسكرية، ما يكشف عن ثغرات أمنية داخلية.

وأشار إلى أن إسرائيل تعمل منذ سنوات على اختراق المؤسسات الأمنية الإيرانية، مستفيدة من الصراع المستمر بين الأجهزة الاستخباراتية داخل النظام، حيث أن هذا الاختراق مكن إسرائيل من الوصول إلى معلومات حساسة، ساعدتها في تنفيذ عمليات نوعية، بما في ذلك استهداف قيادات بارزة داخل إيران.

ضعف التنسيق الأمني داخل المؤسسات الإيرانية

وفي ختام حديثه، أشار موسى الشريفي، المختص بالشأن الإيراني، إلى أن وجود تعدد في الأجهزة الاستخباراتية داخل إيران أدى إلى تنافس وصراع داخلي، ما ساهم في إضعاف المنظومة الأمنية، موضحًا أن هذا التنافس بين الحرس الثوري، ومخابرات الجيش، وأجهزة الأمن الأخرى، خلق ثغرات استغلتها أطراف خارجية، وعلى رأسها إسرائيل، لتنفيذ عملياتها داخل العمق الإيراني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء