العمل الحكومي عن بعد بالبحيرة.. ارتياح نسبي يقابله قلق من التأثيرات
شهدت محافظة البحيرة، أول تجربة لتطبيق نظام العمل الحكومي عن بُعد داخل عدد من الجهات الحكومية، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وترشيد استهلاك الطاقة، وسط حالة من الترقب بين المواطنين والموظفين على حد سواء.
تجربة لتطبيق نظام العمل الحكومي عن بُعد بالبحيرة
وجاءت ردود الفعل متباينة، حيث رحّب قطاع واسع من الموظفين بالتجربة، مؤكدين أنها ساهمت في تقليل أعباء الانتقال اليومية وتخفيف الضغط المروري، خاصة في المدن الكبرى، فضلًا عن توفير الوقت والجهد، ما انعكس بشكل إيجابي على الأداء الشخصي.
تأثير النظام الجديد على سرعة إنجاز الخدمات
في المقابل، أبدى عدد من المواطنين تخوفهم من تأثير النظام الجديد على سرعة إنجاز الخدمات الحكومية، خصوصًا في المصالح التي تتطلب تعاملًا مباشرًا، مطالبين بضرورة وضع آليات واضحة لضمان استمرار تقديم الخدمات بالكفاءة المطلوبة دون تأخير.
وعلى صعيد الأداء التنفيذي، حرصت الجهات الحكومية ووكلاء الوزارات بالمحافظة على متابعة سير العمل من خلال وسائل الاتصال الحديثة، وعقد اجتماعات عبر الفيديو كونفرانس لرصد أي معوقات والتعامل الفوري معها، مع إعداد تقارير دورية لتقييم التجربة.
وأكد عدد من وكلاء الوزارات بالبحيرة، أن اليوم الأول مرّ دون أزمات كبيرة، مشيرة إلى أن التطبيق تم بمرونة وفق طبيعة كل جهة، حيث استمرت القطاعات الحيوية في العمل بشكل طبيعي، بينما تم تطبيق النظام على الإدارات التي تسمح طبيعة عملها بذلك.
ورغم النجاح التنظيمي النسبي، كشفت التجربة عن بعض التحديات، من بينها ضعف البنية التكنولوجية في بعض المناطق، وعدم وضوح آليات تقييم الأداء للموظفين العاملين عن بُعد، إلى جانب تفاوت مستوى التطبيق بين محافظة وأخرى.
ويترقب الشارع البحراوى، نتائج التجربة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تأكيدات حكومية بأن النظام لا يزال في مرحلته التجريبية، تمهيدًا لتقييمه وتطويره قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن تعميمه أو تعديله